فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 3374

فمنعهم الفضل، وأرسل إلى أصحابهم ممن لا علم لهم بالاتفاق، وأمرهم بالركوب للقتال، فركبوا واشتد القتال، ورأى رجال بنوقرة أن الأمر مختلف عما تم الاتفاق عليه. ثم ركب الفضل ومعه رؤساء العرب وقد ضاعت منهم الفرصة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، فتورطوا بالحرب. وجاء أبو ركوة بقواته لدعم القوات المشتبكة في المعركة، فلما رآه الفضل انسحب بقواته، وعاد إلى الدفاع والتملص. وجهز الحاكم بأمر الله قوة أخرى من أربعة آلاف فارس، وعبروا إلى الجيزة، فلما علم أبو ركوة بنحركهم أسرع لقتالهم، وضبط الطرق حتى لا يعلم الفضل بتحرکه. ولم يتمكن - الماضي - من إرسال المعلومات إلى الفضل، وقطع - أبو ركوة - مسيرة خمس ليال في ليلتين، وباغتوا فرسان الحاكم بالجيزة، فقتلوا منهم ألف فارس تقريبا. وخاف أهل مصر، ولم يخرج الحاكم من قصره، واكتفى بتوجيه القوة المتوافرة عنده إلى الجيزة. ورجع أبو ركوة فنزل عند الحرمين، ثم انصرف من يومه. وكتب الحاكم إلى الفضل کتاب ظاهرة ليقرأه على القادة وجاء فيه: «إن أبا ركوة قد انهزم أمام جندنا .. وكتب إليه سرا يعلمه الحال، فأظهر الفضل البشارة بانهزام أبي ركوة تسكينة للناس. ثم سار أبو ركوة إلى موضع يعرف باسم - السبخة - وهو موضع كثير الأشجار. وتبعه الفضل، وكمن أبو ركوة بقواته بين الأشجار، وطارد جند الفضل، وتظاهر جند أبي ركوة بالانسحاب والتراجع ليستجروا جند الفضل نحو الكمين. فلما رأى جند الكمين قوات أبي ركوة وهو يتراجع ظنوها الهزيمة، فولوا يتبعونهم، وطاردهم جند الفضل فقتلوا منهم ألوفة كثيرة. وانهزم أبو ركوة ومعه بنوقرة. وساروا إلى معسكرهم. فلما بلغوها أراد أبو

كرة إعادة تنظيم قواته والانطلاق بها للهجوم. لكن - الماضي - أحبط المحاولة وأمكن له اقناع كبار القادة في بني قرة. فقالوا له: و قد قاتلنا معك حتى لم تبق لدينا قدرة على القتال، فخذ لنفسك وانج،، فسار إلى النوبة، ووصل إلى حصن يعرف باسم - حصن جبل النوبة - وحاول الاستيلاء على الحصن بالخديعة، لكن الفضل كان يتحرك بسرعة اكبر، فأرسل إلى حاكم الحصن يعلمه بحقيقته. وبذلك أمكن إلقاء القبض عليه. فحمل إلى - الفضل - الذي أكرمه وأنزله في مضاربة. ثم حمله إلى مصر، وحاول أبو ركوة الاعتذار للحاكم بأمر الله واستعطافه، لكن الحاكم لم يغفر له ذنبه، وأمر به فشهر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت