فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 3374

عادلا، حسن السيرة. فأمكن له الاحتفاظ بمصر والشام. وكان جميل السيرة، حسن السياسة منصفة للرعية، وساعده استقرار الأمور له، واعتماده على رجال أكفاء، للانصراف إلى ملذاته، والعيش حياة الدعة والراحة. وجاءه الموت (*) فخلعه ابنه المستنصر بالله، الذي لم يكد يبدأ عهده حتى جاء اليه (الحسن بن الصباح الاسماعيلي) في زي تاجر، وطلب منه الاذن بالسماح له بنشر الدعوة له بخراسان وبلاد العجم - بلاد فارس - فأذن له في ذلك، فقال له الحسن: «ومن إمامي بعدك؟، فأجابه المستنصر: «ابني نزار .. وهكذا نشأ الاعتقاد لدى الاسماعيلية امامة نزار.

استمر الصراع بين العباسيين والعلويين. وفي سنة 430 ه = 1038 م، أعلن أمير حران والرقة - شبيب بن وثاب النميري به قطع خطبة المستنصر بالله وخطب للخليفة العباسي القائم بأمر الله وفي سنة 435 ه = 1043 م. أعلن أمير افريقية - المعز بن باديس - الدعاء للدولة العباسية، وخطب لأمير المؤمنين القائم بأمر الله، ووردت عليه الخلع والتقليد ببلاد افريقية وجميع ما يفتحه. وجاء في الكتاب الذي حمله رسول أمير المؤمنين القائم: 1 من عبدالله روليه أبي جعفر القائم بأمر الله أمير المؤمنين، إلى الملك الأوحد ثقة الإسلام وشرف الإمام وعمدة الأنام، ناصر دين الله، قاهر أعداء الله، ومؤيد سنة رسول الله ة - أبي تميم المعز بن باديس بن المنصور ولي أمير المؤمنين بولاية المغرب، وما افتتحه بسيف أمير المؤمنين: .. الخ. وأرسل إليه سيفأ وفرسة وأعلام، فوصلت إلى المعز يوم الجمعة، وأدخلت إلى الجامع والخطيب - ابن الفاكاه - على المنبر يخطب الخطبة الثانية. فقال الخطيب: و هذا لواء الحمد يجمعكم، وهذا معز الدين - ابن باديس - يسمعكم، وأستغفر الله لي ولكم، وقطعت الخطية للعلويين من ذلك الوقت، وأحرقت أعلامهم

(*) الظاهر لاعزاز دين الله أبو الحسن علي بن أبي علي المنصور - سابع الحلفاء العبيديين (394 - 27 هه = 1000 - 1035 م) كانت مدة حكمه خمس عشرة سنة وتسعة أشهر ونيف. خطب له في مصر والشام وافريقية. خلفه ابنه المستنصر بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت