فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 3374

القسطنطينية. ونظم (المعتصم) جيشه، وجعل على مقدمته (أشناس) ويتلوه (محمد بن ابراهيم) وعلى ميمنته (ابناخ) وعلى ميسرته (جعفر بن دينار بن عبدالله الخياط) وعلى القلب (عجيف بن عنبسة) .

سار (المعتصم بجيشه؛ ودخل بلاد الروم، وأقام على نهر اللمس أو(لامس) وهو على (سلوقية) قريبا من البحر، بينه وبين (طرسوس) مسيرة يوم؛ وعليه كان يتم الفداء - تبادل الأسرى - بين المسلمين والروم. وأمضى المعتصم (الأفشين خيذر بن کاوس) إلى مدينة (سروج) وأمره بالانطلاق منها إلى (درب الحدث) وحدد له يوما معينة للدخول؛ وترك يوما بينه وبين دخول القوة التي يقودها (أشناس) ويوما بين القوة التي يرافقها (المعتصم) وبين (أشناس) . وحدد مدينة (أنقرة) مكانة لالتقاء قوي (الأفشين) و (أشناس) وقوته. على أن يتم الانطلاق منها إذا ما فتحها الله على المسلمين إلى (عمورية) . وأمر المعتصم بأن يسير أشناس وقوته من درب طرسوس. وأمره أن ينتظره (بالصفصاف) . ثم دفع المعتصم مقدماته بعد يومين بقيادة (وصيف) .

وصل (أشناس) إلى (مرج الأسقف) وهناك وصله كتاب من المعتصم الذي كان قد وصل الى المطامير؛ يعلمه فيه أن ملك الروم موجود في المنطقة وأنه ينتظر وصول جند المسلمين حتى نهر (لامس) ليباغتهم بهجومه. وأمر المعتصم قائده (اشناس) بالتوقف في (مرج الاسقف) لأنه كان ينتظر وصول المؤخرة (الساقة) التي كان يتولى قيادتها (جعفر بن دينار) والتي كانت لا تزال تعبر مضيق الدرب؛ ومعها الأثقال والمجانيق، فإذا ما انتهى عبور المؤخرة، فسنطلق المعتصم للتوغل في بلاد الروم

أقام (أشناس) برج الأسقف ثلاثة أيام؛ ثم وصله أمر من المعتصم بتوجيه سرية بقيادة قائد من قواده للحصول على معلومات عن العدو، وأخذ أسرى. فوجه أشناس سرية من مائتي رجل بقيادة (عمرو الفرغاني) . وسارت السرية طوال الليل حتى وصلت (حصن قرة) وحاولت الحصول على بعض الأسرى فلم تتمكن من ذلك، وشعر قائد (حصن قرة) بوجود سرية المسلمين فقاد قوة من فرسانه، وخرج من حصن قرة. وأقام كمينا في شعاب الجبل الكبير المحيط بناحية - رستاق - قرة. وعرف (عمر الفرغاني) بأمر الكمين الذي أعده له قائد حصن قرة بين (قرة) و (درة) فقاد سريته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت