فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 3374

شمشاط حتى قاربوا (آمد) ثم خرجوا من الثغور الجزرية. فانتهبوا عدة قرى ا وأسروا نحوا من عشرة آلاف إنسان. ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم، فخرج (قريباس) و (عمر بن عبدالله الأقطع) رقوم من المتطوعة في أثرهم. فل يلحقوا منهم أحدة. وبعد سنتين (سنة 244 ه) وجه المتوكل قوة الصائفة بقيادة القائد (بغا) لغزو بلاد الروم؛ فقام (بغا) بافتتاح (صملة) . فأرسل ملك الروم في السنة التالية بمجموعة من أسرى المسلمين إلى (المتوكل) . وسأله المفاداة يمن عنده، غير أنه لم يحدث أي اتفاق على تبادل الأسرى.

فلما كانت السنة التالية (245 ه) قام الروم بالاغارة على (سميساط) فقتلوا وسبوا نحوا من خمسمائة أسير. ورد المسلمون على ذلك بتوجيه الصائفة بقيادة (على بن يحي الأرمني) فقام أهل (لؤلؤة) يمنع رئيسهم من الصعود إليها ثلاثين يوما. فبعث ملك الروم إليهم بطريقة يضمن لكل رجل منهم ألف دينار على أن يسلموا إليه

لؤلؤة) فقام أهلها بتسليم البطريق إلى المسلمين، فعرضوا عليه الإسلام أو القتل، فكتب ملك الروم إلى المتوكل يعرض عليه مبادلة البطريق بألف رجل من أسرى المسلمين - غير أنه لم يتم الاتفاق على تبادل الأسرى. عمل المسلمون سنة (241 ه) على تكثيف الصوائف. فتولى (عمر بن عبيد الله الأقطع) قيادة الصائفة، فأخرج سبعة آلاف رأس. وقام بغزو (قربياس) فأخرج منها خمسة آلاف رأس، وقام (الفضل بن قارن بقيادة عشرين مركبة وهاجم عن طريق البحر - أنطاكية - وافتتح حصنها، ثم قام بالغزو(بلكاجور) فغنم وسبي. وقام (علي بن يحي الأرمني) أيضأ بقيادة الصائفة، فأخرج خمسة آلاف رأس ومن الخيول والحمير نحوا من عشرة آلافي. ووجه المتوكل وفدا إلى ملك الروم برئاسة (نصر بن الأزهر) ومعه الهدايا ونحوا من ألف نافجة مسك وثياب حرير وزعفران كثير وطرائف و فارض ملك الروم بشأن المفاداة، فتم الاتفاق على الفداء. وأطلق الروم سراح اكثر من ألفي مسلم - منهم عشرون امرأة معهن عشرة من الصيبان - مقابل أكثر بقليل من ألف من الروم.

لعل أكبر تحول حدث في هذه الفترة هو الانصراف عن (هدف الحرب) فلم يعد هذا الهدف هو (ضبط الروم) على نحو ما كان عليه في العهد الأموي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت