فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 3374

ورفع الحصار مقابل مبلغ من المال. وقبل (منجوتكين) العرض؛ وعاد إلى دمشق. فلا علم العزيز بذلك؛ غضب و كتب باعادة الجيش إلى حلب، وأرسل التموين من مصر إلى طرابلس عن طريق البحر، لنقله إلى الجيش أثناء حصار حلب. وقام جيش مصر حصار حلب لمدة ثلاثة عشر شهرا. فقلت الأقوات بحلب؛ وعاد (أبو الفضائل) فكتب إلى ملك الروم: امتي ضاعت حلب ضاعت أنطاكية وعظم عليك الخطب» و كان ملك الروم - باسيل - قد توسط بلاد البلغار فعاد بسرعة، واضطر جيش مصر للانسحاب، ووصل ملك الروم فنزل على باب حلب؛ وخرج إليه أبو الفضائل؛ ورحل باسيل إلى الشام؛ ففتح حمص وشيزر ونهبها؛ وسار إلى طرابلس فنازها؛ فامتنعت عليه، وأقام عليها نيفة وأربعين يوما، فلما أيس منها عاد إلى بلاد الروم.

هكذا تحول الصراع المرير بين الحمدانيين وبين الروم إلى تعاون و تحالف؛ وكان الكسب لمصلحة الروم الذين كان باستطاعتهم حشد قوات اكبر من تلك التي كان يستطيع حشدها أي طرف من الأطراف المتصارعة في ظل حكم الخليفة العباسي. أما بالنسبة للحمدانيين في حلب؛ فقد ضعف أمرهم؛ وأصبحت حلب تابعة للفاطميين في مصر (سنة 402 ه = 1011 م) حيث تولى حكمها (صالح بن مرداس) . و كانت تلك النهاية المحزنة للحمدانيين هي البداية لصفحة جديدة من الصراع المسلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت