فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 3374

أن صاحبها قد فارقها وعبر النهر المسمى - بنهر کنك - وهو ماء شريف عند هم پرون أنه من الجنة، وأن من أغرق نفسه فيه طهر من الآثام. فأخذها يمين الدولة، وأخذ قلاعها وأعالها - نواحيها - وهي سبع على النهر المذكور، وفيها قرابة عشرة آلاف بيت صنم يذكرون انها عملت من مائتي ألف سنة إلى ثلاثمائة ألف كذبة منهم وزورا - ولما فتحها أباحها عسكره. ثم سار إلى (قلعة البراهمة. ومعناها العلماء) فقاتلوه ونبتوا، فلا عضهم السلاح علموا أنهم لا طاقة لهم: فاستسلموا للسيف، فقتلوا ولم ينج منهم الا الشريد. ثم سار نحو (قلعة أسي) وصاحبها - جندبال - فأخذ يمين الدولة حصنه وما فيه. ثم سار إلى قلعة شروه؛ وصاحبها جندراي. فلما قاربه نقل ماله وفيوله نحو جبال هناك منيعة يحتمي بها، وعمي خبره فلم يدر أين هو. قنازل يمين الدولة حصنه فافتتحه وغنم ما فيه، وسار في طلب جندراي في قوة من الفرسان الخفيفة - جريدة - حتى لحق به، فقاتله فقتل أكثر جند - جندراي - وأسر كثيرة منهم وغنم ما معه من مال وفيلة. و هرب - جندراي - في نفر من أصحابه فنجا. وكان السبي في هذه الغزوة كثيرة. ثم عاد يمين الدولة إلى غزنة ظافرة. ولما عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة، فبنى بناء لم يسمع بمثله، ووسع فيه. وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في

بنائه

كان (بيدا) ملك مملكة (کجوراهة) يتابع تطورات الحرب ضد المسلمين، و كانت مملكنه من أعظم ممالك الهند، وجيشها اكبر جيش، فلما علم بفتح المسلمين لمملكة (قنوج) و هرب ملكها راجيال - راجيال .. أرسل إلى هذا الملك يوبخه على انهزامه، ثم جرد جيشه واستولى على مملكة قنوج وقتل ملكها راجبال، فازداد (بيدا) بعد صبت في الهند، وارتفعت هيبته، وتعاظم شره وعتوه. وأقبل عليه ملوك المالك التي فتحها - يمين الدولة - فخضعوا له، وتعهدوا بخدمته، فوعدهم بإعادة ممالكهم إليهم. وعلم - يمين الدولة - بذلك، فجمع القوات واستعد بأكثر من استعداداته السابقة وحشد، فلما كانت سنة 404 ه = 1018 م، سار بجيشه وهو يريد غزو مملكة (کجوراهة) واخضاع ملكها (بيدا) في بلاده. وبدأ - يمين الدولة - غزوته باجتياح (الافغانية) وهم قوم من الكفار؛ يسكنون الجبال ويفسدون في الأرض ويقطعون الطريق بين غزنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت