-طلب ابو عبيدة الى خالد بن الوليد الحضور من قنسرين إلى حمص، ثم جمع الناس وجلس لهم على المنبر، ووقف بلال وسأل خالد:
من أين أجزت الأشعث؟
وسكت خالد وابو عبيدة في مكانه لم يتكلم. وعندها تقدم بلال من خالد وقال له:
لان امير المؤمنين امر فيك بكذا .. وكذا .. ونزع عمامته ووضع عنه قلنسوته ثم عقله بعمامته. وخالد لم يمنعه من ذلك] ..
واعاد بلال السؤال: من اين اجزت الأشعث، من مالك أجزت أم من إصابة اصبتها؟
وقال له خالد: - بل من مالي. فاطلقه، واعاد قلنسوته ثم وضع عليه عمامته بيده و قال: [نسمع ونطيع لولاتنا ونفخم وتخدم موالينا ع (1) .
-اقام خالد في حمص لا يعرف امعزول او غير معزول وابو عبيدة لا بعلمه اكراما لمكانته في نفسه فلما تأخر قدومه إلى المدينة كتب الخليفة عمر الى خالد بطلب اليه الحضور إلى المدينة. وحمل خالد الكتاب إلى أبي عبيدة، وقال له:
رحمك الله، ما اردت الى ما صنعت، كتمتي امرا كنت احب ان اعلمه قبل اليوم. واجابه ابو عبيدة: راني والله ما كنت لأروعك ما وجدت لذلك بدأ - وقد علمت أن ذلك بروعك.
-رجع خالد الى قنسرين وخطب في اهلها مودعة، ثم رجع إلى حمص، فخطب فيهم وودعهم، ثم سار إلى المدينة، وعندما التقى بالخليفة عمر قال له:
(1) التاريخ الكامل لابن الأثير / 2. 376