فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 3374

كبيرة من جند الروم وقاتلهم حتى قتل ولما بلغ ذلك معاوية وكان والده زير الكلابي في حضور المجلس، قال معاوية:

والله هلك في العرب. فقال زير: ابي أو ابنك. فقال معاوية: ابنك. فأجرك على الله. فرد انکلابي:

فان يكن الموت اودي به واصبح من الحلاني زيرا

فكل في شارب كأسه فاما صغيرة واما كبيرا ..

كان المقاتلون من العرب المسلمين يتفاخرون بمن استشهد في بلاد الروم، وكان فخر الشهادة يتزايد كلما تزايد مكان الاستشهاد عمقا في بيزنطة، ومن اقوالهم المتواترة: الأن نموت بحرستا احب الينا من أن نموت بدمشق ولأن نموت بدوما احب الينا من أن نموت بحرستا.

وكان الصحابي ابو ايوب الأنصاري يتوق لمثل هذه الشهادة فاندفع يقاتل بحماسة وتهور حتى أصيب بجراح بالغة وعندما عرف ان المنية تقترب منه اوصي بدفنه في اقرب نقطة من القسطنطينية فدفن عند اسوارها.

عندما شعر معاوية أن حملته البحرية - البرية لن تتمكن من تحقيق هدفها اصدر اوامره اليها بالانسحاب، ورفعت القوات الحصار عن القسطنطينة وتراجعت القوات البحرية في الوقت الذي كانت فيه القوات البرية تنسحب عن طريق انطاكية، درب الشاتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت