واستطاع خالد خلال فترة قصيرة ان يخضع قسما كبيرا من بلاد الرافدين. وكان ذلك في السنة الثانية عشرة للهجرة، وبداية السنة الثالثة عشرة للهجرة.
شهدت معارك الشام تحولات خطرة، ولم تكن القوات العربية الاسلامية المنطلقة من قلب الجزيرة تستطيع تلبية متطلبات جبهتين في وقت واحد ومجابهة قوات دولتين عريقتين فاصدر الخليفة ابو بكر اوامره إلى خالد بن الوليد بمغادرة العراق والتوجه إلى الشام ونقل مركز ثقل الهجوم الى الشمال.
على الرغم من الضعف الذي اصيبت به الجبهة الشرقية، فقد استطاع المثنى الصمود وخوض معارك مشرفة، حتى كانت معركة الجسر التي شهدت اول مأساة في معارك الجبهة الشرقية حيث هزم المسلمون هزيمة منكرة.
في تلك الفترة كانت معركة الجبهة الشمالية قد انتهت بنصر المسلمين في اليرموك و اجنادين، واصبح بالإمكان تقديم دعم اكبر فتم توجيه قوات من الشام الى العراق مع ارسال سيل مستمر من الدعم والامداد لجبهة العراق.
وكان الخليفة الأول ابو بكر الصديق قد انتقل الى الرفيق الأعلى و استلم الحكم عمر بن الخطاب خليفة للمسلمين، وكان من اول الخطوات التي اتخلها ابن الخطاب لدغم الجبهة الشرقية في السماح لمن اسلم من المرتدين بالقتال في جيوش المسلمين دون أن يعين احدا منهم في مناصب قيادية.