وبدأت قوافل المقاتلين تصل من اليمن و اطراف الجزيرة.
في اليوم الأول من محرم سنة 14 م، غادر الخليفة عمر المدينة وتوجه بالمقاتلين الى صرار بعد أن استخلف على المدينة علي بن ابي طالب - وكان الناس يجهلون ما يعتزم الخليفة أن يفعله - وفي صرار، شرح ابن الخطاب الهدف وهو فتح العراق، وأبلغهم عزمه على قيادة الجيش، فتصدى له كبار الصحابة والمخلصون ونصحوه ان يعدل عن المسير لما في ذلك من خطر على مستقبل الأمة، واستطاع هؤلاء اقناع الخليفة بتعيين قائد الجيش، وبدا البحث عن القائد، واستعرض ابن الخطاب في ذاكرته من يصلح لهذا الواجب فقال:>
وجدتها وقيل له من هو؟ فقال: الأسد في برالته، الأسد عاديا، سعد بن أبي وقاص.
وأصدر الخليفة امره إلى سعد بالحضور من هوازن و ابلغه تعيينه لقيادة الجيش.
التحرك الى منطقة التجمع، زرود، شراف:
اصدر الخليفة اوامره الى سعد بن أبي وقاص بالتحرك الى زرود منطقة التجمع وقال له يوصيه.
اذا انتهيت إلى زرود، فانزل بها، وتفرقوا فيما حولها، واندب من حولك منهم، وانتخب اهل النجدة والراي والقوة والعدة] (1) .
كانت القوة التي غادر بها سعد منطقة صرار لا تزيد على اربعة آلاف مقاتل.
وجه بعد ذلك الخليفة عمر دعما لسعد بن أبي وقاص يضم سبعة آلاف
(1) تاريخ الطبري