والحيرة، بطلع بمن يسلكه ما بين الخورنق والحيرة، أما عن يمين القادسية إلى الولجة فهو فيض من فيوض مياههم. ان جميع من صالح المسلمين من اهل السواد قبلي إلب لأهل فارس. أي عون لهم، قد خفوا لهم واستعدوا لنا، فهم يحاولون إنفاضنا، بمعنى الارتنا والحامنا، ونحن نحاول انقاضهم و ابراز هم، وأمر الله بعد ماض، وقضاؤه مسلم إلى ما قدر لنا وعلينا، فنسأل الله خير القضاء، وخير القدر، في عافية ع (1) .
شعر الخليفة عمر بن الخطاب من خلال أسطر قائده سعد بن أبي وقاص، ان الوضع خطر في العراق فارسل رسالة تضمنت توصياته ووعده بدعمه، وفي هذه الفترة وصلت انباء هزيمة الروم في الشام، فارسل الخليفة عمر رسالة إلى أبي عبيدة يطالبه باعادة تنظيم الجيوش وتعويض الخسائر من جيش البدال الذي أرسله لهذه الغاية، وتوجيه هاشم بن عتبة بعد ذلك والقعقاع بن عمرو الدعم سعد بن أبي وقاص في العراق.
عندما انتهت مرحلة اعادة التنظيم، انطلق القعقاع على راس المقدمة بقوة الف مقاتل، ووضع على قيادة ميمته قيس بن هبيرة وعلى قيادة الميسرة المزمار بن عمرو العجلي ثم تبعه في اليوم الثاني هاشم بن عنبه بن أبي وقاص على رأس قوة مكونة من خمسة آلاف مقاتل بعد أن كلف عمرو بن مالك الزهري بحماية الميمنة وربعي بن عامر بحماية الميسرة.
مسيرة الفرس الى القادسية:
نحرك رسم عندما علم بمسيرة جيش المسلمين إلى القادسية، فحشد قوة مكونة من مائة الف مقاتل وسار بهم حتى وصل اساباط، ما بين الاتن والقادسية، ثم ما لبث ملك الفرس يزدجرد ان قل مقر قيادته الى «ساباط، للاشراف على مسيرة أعمال القتال.
(1) معجم البلدان - 8 - 229.