مکث جيش الفرس فترة أربعة أشهر بهدف تحطيم الروح المعنوية للمسلمين وإرغامهم على الدخول في المعركة وقيادتهم إلى الحرب بالطريقة والمنطقة التي يريدونها، إلا أن المسلمين التزموا بتوصيات الخليفة عمر، فلم يغادروا ميدان المعركة الذي وقع اختيارهم عليه، ولما ضاق رستم ذرعا بالمسلمين أرسل اليهم يطالبهم الإنتقال إلى جوار معسكره، فما كان من سعد ابن ابي وقاص إلا أن أرسل قوة اغارة على رأسها عاصم بن عمرو وجابر الاسدي، واستطاعت قوة الاغارة أن تنزل بقوات الخصم ضربات عنيفة وتكبدهم خسائر فادحة مما أرغم الفرس على مغادرة منطقة حشدهم وقد داخلهم اليأس من اجتذاب المسلمين إلى معركة في منطقة تشابه منطقة والجسر، وايقاع الهزيمة بهم.
تابع جيش الفرس نقدمه على امتداد نهر العتيق حتى وصل خفان القريبة من القادسية.
ك ان لابد لسعد بن أبي وقاص قبل أن يبدأ القتال من اتباع السنة التي سنها الرسول الأعظم في حروبه، فارسل وفدا إلى كسرى مكون من النعمان بن مقرن، وعمرو بن معد يكرب، وعاصم بن عمرو، والمغيرة بن شعبة وآخرين وجرت مساجلات ومناقشات مع يزدجرد كسرى الفرس، ونفذ الوفد مهمنه بأن طلب من خصمه اختبار واحدة من ثلاث: 1 - اتباع دين الاسلام. 2 - دفع الجزية. 3 - الحرب.
وتكررت الاتصالات، ورفض الفرس الدخول في الاسلام او دفع الجزية، ولم يبق الا الحرب.
مخططات الطرفين والاستعداد للمعركة.
كان المخطط الاول للفرس هو جر المسلمين إلى منطقتهم ثم حصارهم وتدميرهم، إلا أن المسلمين افادوا من تجربة معركة الجسر، والتزموا بتوصيات