ارسل سعد بن أبي وقاص تعليماته إلى مجموعة من المغاوير بتركيز الضربات على خراطيم الفيلة وعيونها وضرب احدهم الفيل الابيض، فاصاب منه مقتلا، فاهتاج الفيل وتوجه نحو النهر، وتبعته بقية الفيلة، وتخلص المسلمون من هذا السلاح الذي كان يعترض سبيلهم.
استمرت المعركة حتى المساء دونما هوادة أو توقف، وقد أعطى وصول قوات هاشم المستمر إلى ميدان المعركة زخما قوية، اثار الحماسة، وصاعد من حدة القتال.
4 -الاغارة الليلية:
عندما هبط الليل وتوقف القتال، ارسل سعد بن أبي وقاص طليحة بن مزيد، وعمرو بن معد يكرب بمهمة استطلاع المخاضة الجانبية الواقعة إلى جنوب ميدان القتال، وذلك خشية أن يستخدمها الفرص للفيلة بحركة تطويق تصل بهم إلى ما وراء معسكر المسلمين، وانطلق الفارسان مع قواتهما إلى المخاضة، وعندما لم يشهدا اثرة للعدو تابعا تقدمهما واذا بهما إلى الخلف من معسكر قوات الفرس.
اطلق فرسان طليحة وعمرو صيحة الحرب، وارتفع صوت و الله اكبر يمزق سكون الليل واسرع الفرس الى مواقعهم بعد أن أدركوا أن المسلمين سيباغتو نهم بهجومهم من الخلف وظن مقاتلوا المسلمين أن الفرس سيباغتوهم بهجوم ليلي فانطلقوا إلى مواقع القتال، ونادي القعقاع بالمسلمين، وقام بالهجوم على الفرس، وأخذت رحى المعركة تتزايد فتطحن بر حاها المقاتلين، واستمرت الحرب طوال الليل دون توقف او هوادة، واشرقت الشمس وقوات الفرس قد ار همها التعب ونال منها الجهد بعد ايام ثلاثة ولياليها في قتال مستمر.
عرف القعقاع بن عمرو ما أصاب خصمه، فنظم هجومه الحاسم الذي استهدف ميمنة الفرس وميسرهم، ونجح الهجوم المنظم بتحطيم الأجنحة