کان ابرل ما فعله القعقاع بن عمرو لدى وصوله ميدان القتان طلب المبارزة فبرز له القائد الفارسي ذر الحاجب الذي كان قد هزم المسلمين في معركة الجسر: وما هي الا جولة حتي اصاب سيف القعقاع مقتلا من خصمه وسقط ذو الحاجب تحت اقدام القعقاع وارتفعت الروح المعنوية للمسلمين في حين اصيب الفرس بتدهور في روحهم المعنوية.
استمرت المعركة طوال النهار ولم يحرز أي طرف فيها نصرة حاسمة على خصمه.
انتهت معركة اليوم الثاني بغروب الشمس، واخذ المسلمون في احصاء خسائرهم، فكان مجموع قتلاهم اللي قتيل في حين وصلت خسائر الفرس حتى عشرة آلاف قتيل: وافاد المسلمون من ظلمة الليل لاعادة تنظيم قواتهم و تنظيم شؤونهم الادارية والاستعداد لليوم الجديد.
3 -يوم اعماس:
لاحظ القعقاع بن عمرو الأثر النفسي الذي تركه وصول قواته على موجات متعاقبة طوال النهار فارسل مراسلا يبلغ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص تطبيق الأسلوب ذاته. ووقف هاشم فقسم قواته المكونة من خمسة آلاف جندي الى مجموعات كل واحدة منها تضم مئة مقاتل، وأخذت أفواج المسلمين تصل المعركة على التابع فتحول ميدان القتال الى ما يشبه البحر الهائج با مواجه.
بدأت المعركة منذ الصباح المبكر. واخذت حرارتها ترتفع مع ارتفاع حرارة شمس النهار، وعند الظهيرة عاود الفرس زج الفيلة، وكان يتقدمها فيل ابيض كبير تميز عن رفاقه بالوحشية، واخذ فرسان المسلمين يسقطون تباعا،
كما انطلقت الخيول تهرب من امام الفيلة، واستعلم سعد بن أبي وقاص من احد جنود الفرس الذين دخلوا في الاسلام عن الوضع القاتلة للفيلة فقيل له: عيونها وخراطيمها.