[دبوا ركبان الفيلة عنها بالنبل.
وتنطلق السهام فتصيب مقاتلي الفرس ممن يقودون القبلة ويوجهونها، وتصبح الفيلة عمياء لا تعرف اين تتوجه، ويرسل سعد إلى فئة من المقاتلين باوامره:
[استدبروا الفيلة، واقطعوا وجنتيها] .
وتسللت فئة المغاوير من خلف الفيلة فاعملوا في وجنات الفيلة قطعا و تمزيقا، وسقطت الصناديق التي كان يحتمي بها المقاتلون وانطلقت الفيلة تحطم في طريقها ركبانها ودبت الفوضى، وانطلقت الفيلة نسير في كل اتجاه.
استمرت المعركة ضارية، شرسة، عنيدة، وسارت ساعات النهار متباطئة، وغربت الشمس اخيرآ وتوقف القتال.
انصرف المسلمون لتضميد جراحهم، ودفن قتلاهم، واعادة تنظيم صفوفهم، وتأمين متطلباتهم الادارية، أنهم لم يحققوا نصرا في نهار هم، الا انهم استطاعوا أحباط مخطط خصمهم في احراز نصر حاسم بواسطة السلاح اللي زج به في المعركة وهو الفيلة. 2 - بوم اغواث:
ب دأت المعركة منذ الساعات المبكرة للنهار، ولم تكد حرارة القتال ترتفع حتى كانت امواج الغبار تنطلق إلى السماء مبشرة بقدوم نجدات تدعم جيش المسلمين، وظهرت اول مجموعة من المقاتلين بقيادة القعقاع بن عمرو.
كان القعقاع قد غادر الشام في تنظيم المسيرة، وعندما اقترب من سهل القادسية، قسم فرسانة وقواته على مجموعات كل واحدة منها تضم مئة فارس واعطاهم تعليماته بالتقدم على فواصل متباعدة حتى الوصول إلى ميدان المعركة، وهكذا شهد الافق دوامات مستمرة من الرمال المتصاعد، وشهد ميدان القتال دما جديدا وقوة متماسكة تندفع اليه طوال النهار، وظن الفرس ان جيش المسلمين قد دعم بقوات كبيرة في حين لم يكن عدد افراد ترة الدعم يزيد على الف فارس.