عليه من عمقي و انسان، الا ان الايمان بالقضية، ووجود الاحساس السليم، او الحاسة السادسة، قد مكنت المادة من ادراك ابعاد ما بهدفون إليه وتحديد الامكانات والسبل الكفيلة بتحقيق الهدف والتصميم.
2 -اقامة علاقات عامة جديدة وتنظيمها:
لقد فتحت للمسلمين بانتهاء معركي اليرموك والقادسية أقاليم جديدة، ولما كان الهدف من الحرب هو اقامة سلم دائم، فقد حرص القادة المسلمون على تنظيم العلاقات العامة في المجتمع، ومحاولة اكتساب الرأي العام، وضم اكبر كتلة من الجماهير إلى صفوف المسلمين، وقد اتخذت اجراءات كثيرة التحقيق هذه الغاية وقد اتصفت هذه الإجراءات مجموعة من الصفات اهمها: 1 - العدالة. 2 - ازالة الفوارق عملا بالآية - لا فرق لعربي على أعجمي الا بالتقوى. 3 - الالتزام بنصوص اتفاقيات الصلح. ويمكن ذكر حادثة وقعت في العراق نموذجة لاسلوب العرب المسلمين في اقامة العلاقات العامة.
لاحظ سعد بن أبي وقاص أن أولئك الذين اشهر وا اسلامهم اثناء الفتوحات والعمليات السابقة لا زالوا يضمرون الولاء للفرس، وخشي سعد أن ينضم هؤلاء الى الفرس اثناء معركة القادسية أو يقدموا دعما فعالا لجيش الفرسي، فارسل المفارز لجمع الفلاحين من حقولهم و السكان من منازلهم و ارسل يبلغ عمر بن الخطاب بذلك، فما كان من الخليفة عمر الا ان ارسل اليه رسالة يطلب فيها اطلاق سراح المحتجزين مع استمرار مراقبتهم وتوقيع العقاب على من يرتد منهم وفقا لمعاهدات الصلح المبرمة معهم.
اذا انتقلنا بعد ذلك الى مسيرة العمليات فاننا نلاحظ تطبيق العرب المسلمين المباديء الحرب، ووضوح الفكر العربي الاسلامي في تطبيق هذه المبادئ. ا- المركزية في القيادة:
تركزت السلطة ايام المسلمين في قبضة الخليفة، واذا ما عرفنا القيادة