فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 3374

الأمر متروكا الملوك والأمراء في مختلف المقاطعات. وهذا مما يعتبر عاملا مساعدة لضرب كل قوة بمعزل عن القوى الأخرى.

ان سقوط الدولة الساسانية والاستيلاء على عاصمتها، حطم دو نما ريب ارادة القتال عند امراء الأقاليم وملوكها. وهذا لا يعني، بداهة، انتهاء

كل محاولات لإيقاف زحف الجيوش الاسلامية، الا انه اصبح من المتوقع أن تكون القوات التي ستصدى للمسلمين، أقل عنادا في قتالها وأقل تصميما في ارادها، وأقل حماسة في عملياتها ضد جيوش المسلمين.

أصبح باستطاعة الجيوش الإسلامية بعد فرض سيطرتها على المناطق الواقعة إلى الشرق من نهر دجلة، الانطلاق في عملياتها من مناطق متقدمة وقواعد أمامية. وهكذا تحولت البصرة في الجنوب والكوفة في الشمال إلى مناطق حشد للجيوش، يتم فيها الحشد، وتنظيم القوات، والاستعداد للحرب قبل التحرك إلى ميادين القتال.

لقد تم فتح بلاد فارس على مرحلتين:

ا- المرحلة الأولى من العمليات: وهي التي بدأت بازالة الفرس وانتهت با أحرزه المسلمون من انتصارات خلال مرحلة حكم الخليفة الثالث عثمان بن عفان. وتوقفت بعد ذلك بسبب انصراف المسلمين إلى التزاع على السلطة مع ما رافق ذلك من فتن وثورات في جميع المناطق.

ب - المرحلة الثانية من العمليات، وهي التي قام بها ولاة الأمويين بوصول الجيوش العربية الإسلامية حتى حدود الصين.

نفذت عمليات المرحلتين المذكورتين على محورين:

ا- المحور الشمالي من همذان إلى أصبهان، واج روذ، الري، قومس، جرجان، طبرستان، أذربيجان، الباب في ارمينيا. ب - المحور الجنوبي، ويتمثل في عمليات اقاليم الأهواز، وكرمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت