و فارس، وسجستان. إن تقسيم سير العمليات على محاور، لم يكن عائقا امام نقل محور ثقل الجيوش الإسلامية و تعديل مسيرة العمليات وفقا لمتطلبات أعمال القتال. فكثيرا ما كان يتم نقل القوات العاملة من محور إلى محور آخر اذا ما تطلبت ضرورة العمليات ذلك، وكان يتم تنفيذ التحرك بسرعة ومرونة مما أعطى الجبهة الشرقية صفة الوحدة المتكاملة على مخطط العمليات.
لقد كان الطبيعة الأرض، والتوزيع السكاني، دور هام في فرض محاور العمليات، كما هو الأمر في كل اعمال القتال، ولهذا فانه امر حتمي التعرض لبعض ملامح الأقاليم قبل البدء في دراسة الأعمال العسكرية على الجبهة الشرقية.
1 -الطبيعة الجغرافية:
ا- الجبال: تتكون جبال ر فارس، من مجموعتين رئيسيتين: المجموعة الأولى و هي:
2 -المجموعة المجاورة لحدود العراق وهي تصل شمالا يحجبال آرارات ثم تمتد جنوبا حتى رأس هرمز. وتعرف هذه السلسلة الجبلية باسم جبال ازاغروم).
بصل ارتفاع هذه السلسلة في بعض نقاطها حتى 300 م. عن سطح البحر و تقسم إلى مجموعات تحمل اسماء المدن أو الأقاليم التي أقيمت عند منحدرانها. وهذه السلسلة تنحدر غربا حتى تتصل بسهول العراق، كما تنحدر تدريجيا لتصل شرقا بالمفازة الكبرى ا وادي شور ودشي كفير، المعروفة باسم الصحراء المالحة الكبرى.
يتفرع عن هذه السلسلة (جبل البرز، الذي يسير بصورة عرضانية موازية للقاعدة الجنوبية من بحر الخزر ابحر قزوين حاليا.
ان ه ذه السلسلة الجبلية مقطعة و غير متصلة، وتمر الطرق من هذه الفجوات