انطلق قتيبة بجيوشه حتي الطالقان ففتحها بصورة مباغتة، ولما علم مرزبان امرو الروذ، بزحف قتيبة هرب الى بلاد فارس، ودخل قتيبة مرو رود فوجد ابني والمرزبان، فقتلهما وصلبهما. وتابع تقدمه حتى الطالقان، فصالحه ملكها، وقبض قتيبة على مجموعة من اللصوص فأعدمهم في الطالقان بهدف ردع كل حركات التمرد. ثم تقدم إلى الغارياب فخرج ملكها وصالح قتيبة، ولما بلغ ملك الجوزجان سرعة تقدم قتيبة واستسلام الأقاليم له. هرب إلى الجبال، ووصل قتيبة إلى الجوزجان فخرج أهلها إلى قتيبة و عرضوا عليه الصلح. فقبل قتيبة عرضهم، ثم تابع زحفه إلى د بلخ، فاستقبله الأصبهبذ معلنا استمراره في الالتزام بنصوص اتفاقية الصلح. فمكث قتيبة يوما واحدا فيها. وانطلق منها إلى شعب اخلم، حيث كان أخوه عبد الرحمن قد سبقه إلى المضيق.
کان و نيزك، قد نظم معسكره د بغلان، وترك مجموعة من المقاتلين عند مدخل الممر الإجباري في المضيق الحبلي. كما كان قد نظم الدفاع في قلعة حصينة تشرف على مدخل المضيق ولم يكن هناك محور للوصول حتى قلعة نيزك إلا من محور الطريق الذي يقع في سرير الوادي.
توقفت جيوش قتيبة أمام مدخل المضيق، وأخذت تقاتل الحامية المدافعة عن محور الطريق أياما عديدة دونما نتيجة حاسمة، وانصرف قتيبة إلى دراسة الأرض لمعرفة نقطة ضعف يمكن التسلل منها إلى القلعة. وهنا تقدم منه ملك الروب وسمنجان ووعده بتقديم العون لفتح القلعة فيما إذا عفا عنه قتيبة التمرده في السابق فعفا عنه.
نظم تنبية قوة إغارة لبلبة للهجوم على قلعة رخم، وقاد ملك سمنجان المجموعة القتالية في الليل عبر المسالك الجبلية الضيقة، ولما وصلوا القلعة تام الفرسان بلغارة مباغتة وأباحوا الحامية المدافعة عن القلعة بكاملها تقريبا. ودخل قتيبة بقواته إلى القلعة، ثم انطلق منها عبر الممر الجبلي حتى وصل سمنجان ودخل مع ملكها إلى المدينة.