في مطاردة الوعل. فلم يشعر الا باقترابه من معسكر المرزبان، فرجع بعد ان حدد الطريق بواسطة مزق من ثيابه اقتطعها وربط بها جذوع الأشجار. ولما عاد إلى المعسكر طلب مقابلة القائد يزيد. ولما مثل أمامه، شرح له ما حدث معه فكافأه يزيد. ووضع خطة الهجوم على النحو التالي:
1 -القيام باغارة مباغتة بقوة الف وأربعمائة مقاتل اختارهم من بين افضل الفرسان، على أن تتبع هذه الاغارة الطريق الذي حدده الهياج بن عبد الرحمن الازدي.
2 -القيام بهجوم جبهي في الوقت الذي تبدأ فيه قوة الاغارة هجومها.
ولما انتهى التنظيم للمعركة طلب يزيد إلى الدليل، وهو الهياج بن عبد الرحمن، مرافقة قوة الاغارة. فقال الهياج و ان الطريق صعب ووعر وضيق بحيث لا يحتمل هذه القوة واقترح انقاصها حتى ثلاثمائة مقاتل فقط. ووافق يزيد على اقتراح الدليل وكلف خالد بن يزيد بقيادة قوة الاغارة، وضم اليه اليه جهم بن زحر، وأوصي يزيد قائده بقوله:
ان غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت واياك ان اراك منهزمان.
عرف يزيد من الدليل ان تجاوز المسافة حتى الوصول الى خلف معسكر و المرزبان، يستغرق يوما أو ليلة، بحيث يصلون اذا تحركوا في الليل مع فترة الظهيرة من اليوم التالي.
ودع يزيد قوة الاغارة بقوله: (امضوا على بركة الله، وسأجهد على مناهضتهم غدا عند صلاة الظهر.
وانطلقت قوة الاغارة في مسيرتها الليلية في حين اصدر يزيد او امرة بجمع الأخشاب والمحطو مات وجعله ركامة ضخمة قريبا من اسوار المدينة. وعندما اقترب موعد الظهيرة، اضرمت النيران، في الأخشاب والمحطومات فتصاعدت النيران من كل جانب، ولما شهد قائد جيش المرزبان النيران اصدر اوامره بالهجوم على جيش المسلمين، وزحف يزيد بجيشه فتصدى لزحف جيش المرزبان. وحدثت