الفجر بإجماع أهل العلم [1] . لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رماها ضحى يوم النحر؛ قال جابر رضي الله عنه: «رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس» [2] .
وأما وقت الجواز لرمي هذه الجمرة: فمحل خلاف بين أهل العلم على أربعة أقوال [3] بيانها على النحو التالي:
القول الأول: يبدأ وقت الجواز لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الفجر الثاني يوم النحر، مطلقًا للقادر والعاجز. وإليه ذهب الحنفية، والمالكية والحنابلة في إحدى الروايتين [4] .
القول الثاني: يبدأ وقت الجواز لرمي جمرة العقبة بعد منتصف ليلة النحر، مطلقًا للقادر والعاجز، وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة في الروايات الأخرى؛ وهي الصحيح من المذهب وعليها جماهير الأصحاب [5] .
(1) انظر: أضواء البيان (5/ 275، 276) المسالك في المناسك (1/ 567) الاستذكار (11/ 261) بداية المجتهد (2/ 278، 279، 280) الإجماع (22) البيان (4/ 330) المجموع (8/ 168) المغني (5/ 294) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (4/ 154) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (513) كتاب الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي (314) (1299) .
(3) والخلاف في هذه المسألة له تعلق وثيق بالخلاف في الدفع من مزدلفة، انظر ما سبق من هذا البحث.
(4) انظر: المبسوط (4/ 68) المسالك في المناسك (1/ 567) الاستذكار (11/ 261) مواهب الجليل (3/ 136) المغني (5/ 295) زاد المعاد (2/ 252) .
(5) انظر: البيان (4/ 331) المجموع (8/ 177) المغني (5/ 295) الفروع (6/ 54) زاد المعاد (2/ 252) الإنصاف (4/ 37) الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 361) .