مع قوله - صلى الله عليه وسلم - لأمته: «خذوا عني مناسككم» [1] .
وهو - صلى الله عليه وسلم - قد رمى في النهار، والنهار يبدأ من طلوع الفجر الثاني.
2 -ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدمه في ضعفة أهله، وقال: «لا ترموا الجمار حتى تصبحوا» [2] .
فثبت الجواز بالإصباح، والصبح لا يكون إلا بعد طلوع الفجر الثاني [3] . قال الإمام مالك رحمه الله:"لم يبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص لأحد أن يرمي قبل طلوع الفجر، ولا يجوز رميها قبل الفجر، فإن رماها قبل الفجر أعادها" [4] .
3 -ما روى ابن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر، فرموا الجمرة مع الفجر" [5] .
(1) انظر: تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (9/ 123) (3503) وحسنه لغيره محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 132) كتاب الحج، باب النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس.
(3) انظر: شرح معاني الآثار (2/ 217) المجموع (8/ 177) .
(4) ولعل مقصوده بذلك: من ليس له عذر، انظر: الاستذكار (11/ 261) بداية المجتهد (2/ 279) .
(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 207) وفيه (قبل الفجر) ، وأحمد في مسند بني هاشم (2935) وهو حديث ضعيف الإسناد ثم هو مخالف لما صح من طرق عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس. انظر: مسند الإمام أحمد وتعليق المحققين عليه (5/ 100) وسيأتي بإذن الله تخريج هذه الطريق في أدلة القول الثالث (109) .