فهرس الكتاب

الصفحة 11065 من 20604

نعي. وقول الخطابي: هو مثل دراك أي: أدركوا، فمعناه: انعوا أبا رافع [1] . إنما يصح لو قَالَ: نعا أبا رافع. قَالَ الأصمعي: وإنما هو يا نعاء العرب تأويلها انع العرب [2] .

سادسها:

قوله: (وما بي قلبة) . قَالَ الفراء: أصله من القلاب وهو داء يصيب الإبل. وزاد الأصمعي: تموت من يومها به، فقيل ذَلِكَ لكل سالم ليس به علة. وقال ابن الأعرابي: معناه: ليست به علة يقلب لها فينظر إليه [3] ، وأصل ذَلِكَ في الدواب.

وذكر المفضل بن سلمة في كتاب"الفاخر"أن الأصمعي قَالَ: ما به داء وهو من القلاب داء يأخذ الإبل في رءوسها فيقلبها إلى فوق. وقَالَ الفراء: ما به علة يخشى عليه منها، وهو من قولهم: قلب الرجل إذا أصابه وجع في قلبه، وليس يكاد يقلب منه. وقَالَ الطائي: ما به شيء يقلقله فيقلب منه على فراشه. وقَالَ النحاس في"زياداته على الفاخر": حكى عبد الله بن مسلم أن بعضهم يقول في هذا: أي ما به حول، ثم استُعير من هذا الأصل لكل سالم باسمه ليست به آفة. وقال يحيى بن الفضل: إذا وصفوا الرجل بالصحة قالوا: ما به قلبة، ولو كان كما قالوا لكان بالضعف والسقم أولى منه بالقوة، والصحيح قول الفراء.

سابعها:

قوله: (فوثئت رجلي) ، هو بثاء مثلثة، ذكرها ثعلب في باب المهموز

(1) "أعلام الحديث"2/ 1430.

(2) "الصحاح"6/ 2512، مادة: (نعا) .

(3) انظر:"إصلاح المنطق"ص 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت