فهرس الكتاب

الصفحة 11562 من 20604

كورا، وكورتها تكويرًا: إذا لففتها [1] . وقال النحاس: تكورت الشيء وكورته لففته. وقال الربيع بن خيثم: كورت أي: رمي بها [2] .

يقال: طعنه فكوره إذا ألقاه، وما ذكره في {وَسَقَ} قاله ابن عباس [3] ، وخص الليل بذلك؛ لأنه مجمع الأشياء، والنهار ينتشر فيه، وقيل: معنى {وَسَقَ} هنا: علا؛ لأن الليل يعلو كل شيء ويجلله ولا يمتنع منه شيء. وما ذكره في {اتَّسَقَ} هو قول ابن عباس [4] .

وقال مجاهد: هو مأخوذ من وسق؛ لأن الأصل فيه أوتسق أي: يجمع ضوؤه، وذلك في الليالي البيض.

وقال ابن عرفة: {اتَّسَقَ} : تتابع ليالي حتى ينتهي منتهاه، يريد في الزيادة والنقصان، وما ذكره في تفسير البروج أحد الأقوال. وقال أبو صالح: هي النجوم العظام [5] . وقيل: هي قصور في السماء [6] .

(1) بمثل هذا قال الطبري ورجحه مستدلًا بكلام العرب 12/ 457، وهو قول الخطابي أيضًا في شرحه للبخاري انظر: أعلام الحديث 2/ 1475.

(2) رواه الطبري 12/ 457 (36409. 36410) .

(3) رواه أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص343، وابن أبي شيبة 2/ 44 (6271) ، والطبري 12/ 511 (26756) .

(4) رواه الطبري 12/ 513 (36775) ، ورواه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم كما عزاه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 549، وعن عكرمة بمثله، رواه الطبري 12/ 513 (36777) .

(5) رواه الطبري 9/ 404 (26446) ، ورواه ابن أبي حاتم 8/ 2716 (15311) .

(6) هو قول عطية بن سعد العوفي، ويحيى بن رافع، رواه عنهما الطبري 9/ 404 (26442، 26443) ، وابن أبي حاتم 8/ 2716 (15309، 15310) . وهو القول الذي رجحه الطبري مستدلاًّ بأن ذلك يفسره القرآن، وكلام العرب كما في قوله {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} وفي قول الأخطل:

كأنها برج رومي يشيده ... بانٍ بجص وآجُرٍّ وأحجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت