فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: (لَا يُذِيقُكَ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا) ، أي: ليس عليك بعد هذِه الموتة كرب مقبورًا, ولا عند نَشْرِكَ، ولا في الموقف ولا في أحوال يوم القيامة كلها.
وقوله: ("عَلَى رِسْلِكَ") هو بكسر الراء، أي: على هينتك.
وقوله: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} أي: ماتوا وهو ولا بد ميت.
وقوله: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ} الآية، لما صرخ الشيطان يوم أحد: إن محمدًا مات، فكاد يزيغ قلوب فريق، فعاتبهم الله في ذلك، وحذرهم أن ينقلبوا على أعقابهم عند موته.
وقوله: (فنشج الناس يبكون) ، قال الخطابي: النشيج: بكاء معه صوت [1] . وقيل: ترجيع كما يردد الصبي بكاءه في صدره.
وقال ابن فارس: نشج الباكي: غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب [2] .
قال: والنحيب: بكاء مع صوت بِإِعْوَال [3] . وكذا قال الجوهري: نَشَجَ الباكي يَنْشِج نَشْجًا إذا غَصَّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب [4] .
وقوله: (فقالوا -يعني: الأنصار-: منا أمير ومنكم أمير) إنما قالوا على عادة العرب أن لا يسود القبيلة إلا رجل منهم، ولم يعلموا حينئذ أن حكم الإسلام بخلاف ذلك، فلما سمعوا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الخلافة في قريش" [5] أذعنوا لذلك فبايعوا الصديق.
(1) "أعلام الحديث"3/ 1628.
(2) "المجمل"4/ 868.
(3) "المجمل"4/ 860.
(4) "الصحاح"1/ 344.
(5) رواه أحمد 4/ 185، قال العراقي في"محجة القرب"ص196: حديث صحيح. وحسنه الألباني في"الصحيحة" (1851) .