سمع ابن المبارك وخلائق، وعنه: البخاري وغيره من الأعلام.
قَالَ أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه.
وكان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه إذا خالفه في شيء رجع إلى ما يقول.
وقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: اختلط أبو النعمان في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبتُ عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة [1] .
وقد أسلفنا أن البخاري روى عنه بغير واسطة، وروى مرة عنه بواسطة [2] ، وكذا مسلم والأربعة [3] .
مات سنة أربع وعشرين ومائتين [4] .
الوجه الثالث:
ذكر البخاري في الباب ثلاثة أحاديث: حديثين مسندين عن جرير، والثالث حديث:"الدين النصيحة"ذكره معلقًا كما تراه، وقد أخرجه مسلم في"صحيحه"مسندًا من حديث سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ" (ثلاثة) [5] قلنا:
(1) "الجرح والتعديل"8/ 59 (267) .
(2) سيأتي برقم (4620) كتاب: التفسير، باب: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} .
(3) أي بواسطة فإن مسلم والأربعة لم يرووا عنه إلا بواسطة.
(4) انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"7/ 305،"التاريخ الكبير"1/ 208 (654) ،"معرفة الثقات"2/ 250 (1634) ،"المجروحين"2/ 294 - 295،"تهذيب الكمال"26/ 287 - 292 (5547) ،"التقريب"ص 502 (6226) .
(5) من (ج) .