لِمن؟ قَالَ:"لله وَبكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" [1] . وليس (لهم) [2] في"صحيح مسلم"سواه، ولا أخرج البخاري (لهم) [3] شيئًا، لأن سهيلًا ليس على شرطه.
قَالَ الخطابي: ترجم البخاري على حديث:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ"ولم يسنده؛ لأن راوي الحديث تميم، وأشهر طرقه سهيل بن أبي صالح وليس من شرطه، وروي أيضًا عن ابن عمر من طرق لا بأس بها [4] .
قُلْتُ: فقوي إذن. وقد أخرج له البخاري مقرونًا [5] .
وقال البخاري أيضًا: سمعت عليًّا -يعني: ابن المديني- يقول: كان سهيل له أخ (تَوَجَّد) [6] عليه؛ فنسي كثيرًا من الأحاديث [7] .
وقَالَ الحاكم: اجتهد مسلم وأكثر إخراجه (عنه) [8] في الشواهد مقرونًا في أكثر روايته بحافظ لا يدافع، فسلم بذلك من نسبته إلى سوء الحفظ. وأغرب بعض شيوخنا فقال في تعليقه على هذا الصحيح: حديث جرير في النصح شبيه بحديث تميم المذكور عند ابن
(1) مسلم (55) كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة.
(2) في (ج) : لتميم.
(3) في (ج) : لتميم.
(4) "أعلام الحديث"1/ 187.
(5) سيأتي برقم (2840) كتاب: الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل الله.
قال ابن حجر في"تهذيب التهذيب"2/ 129: وعاب ذلك عليه النسائي، فقال السلمي: سألت الدارقطني: لم ترك البخاري حديث سهيل في كتاب"الصحيح"؟ فقال: لا أعرف فيه عذرًا، فقد كان النسائي إذا مرّ بحديث سهيل، قال: سهيل -والله- خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير وغيرهما. اهـ.
(6) في (ج) : فوجد.
(7) انظر:"تهذيب التهذيب"2/ 129.
(8) من (ج) .