اخْتلف في الأشد، قيل: ليس له واحد من لفظه، قاله (أبو عبيد [1] . وقيل: هو جمع واحده: شدة، قاله سيبويه. وقال الكسائي: شد كما في الأصل. وفيه عدة أقوال: من ثمانية عشر إلى ستين. وقال مالك: الحلم. وقال الثعلبي: منتهى شبابه. وشدته: قوته. وقال ابن عباس: ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين [2] .
وقال ابن التين: الأظهر أنه أربعون لقوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [القصص: 14] وذلك أن النبي لا ينبأ إلا بعد أربعين سنة.
(ص) ( {شَغَفَهَا} بلغ إِلَى شغَافِهَا وَهْوَ غِلَافُ قَلْبِهَا، وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنَ المَشْعُوفِ) قيل: الشغاف داء، وقيل: هو حب القلب، وقيل: هو علقة سوداء في صميمه، وهي بفتح الشين كما في كتب أهل اللغة، وضبطه المحدثون بكسرها، ومعنى الكلمة، أي: أصاب حبه شغاف قلبها، كما يقال: كبده إذا أصاب كبده.
وقوله: (وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنَ المَشْعُوفِ) يقال: فلان شعوف بفلان: إذا بلغ به الحب أقصى المذاهب، مشعوف من شعاف الجبال. أي: أعلاها.
(ص) ( {أَصْبُ} : أَمِيلُ) يقال: صبا إلى اللهو يصبو صبوًا: إذا مال إليه.
(ص) ( {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} : مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ) أي: أخلاط رؤيا كاذبة لا أصل لها. والضغث في الأصل: حزمة من الحشيش المختلف.
(1) لعله يقصد في"غريب القرآن"والكلام بنصه في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 305.
(2) ذكره الطبري في"تفسيره"7/ 175 وقال: روي من وجه غير مرضي.