وقوله: ( {الْمَنُونِ} : الموت) قال مجاهد: إنه حوادث الدهر [1] . وهو المعروف عند أهل اللغة. وقال أبو عبيدة: إنه الدهر. قال ابن فارس: وإنما قيل للمنية: المنون، لأنه ينقص العدد ويقطع المدد - قال الداودي: هو جمع منية. وليس كما ذكر، فقد قال الأصمعي: إنه واحد لا جمع له. وقال الأخفش: هو جمع لا واحد له. وقال الفراء: يقع للجميع وللواحد.
وقوله: ( {يَتَنَازَعُونَ} : يتعاطون) . أي: ويتبادلون ويتداولون.
ثم ساق البخاري حديث أم سلمة في طوافها راكبة. وقد سلف في الصلاة [2] .
وفيه: طواف النساء: ليلًا وفي حال صلاة الناس، والركوب فيه للضرورة، وقد يستدل على طهارة روث ما يؤكل لحمه، وقد سلف ما فيه.
ثم ساق أيضًا حديث جبير بن مطعم في قراءته - عليه السلام - في المغرب بالطور، وقد سلف أيضًا هناك مختصرًا. وقوله هنا: (فلما بلغ هذِه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} إلى آخرها، كاد قلبي أن يطير) : إنما كان ذلك منه لحسن تلقيه (هذِه معنى) [3] الآية ومعرفته بما تضمنته من تبليغ الحجة، وهي آية صعبة جدًّا، وفيها قولان:
أحدهما: ليس هو بأشد خلقًا من خلق السماوات والأرض، يخلقهما من غير شيء وهم خلقوا من آدم، وآدم من تراب.
(1) "تفسير مجاهد"2/ 626.
(2) برقم (464) باب: إدخال البعير في المسجد للعلة.
(3) كذا في الأصل ولعلها: معنى هذِه.