فصل:
قد أسلفنا الخلاف في طلاق الصبي، وأن الأكثر على المنع. ومعنى (يدرك) : يحتلم كما في الرواية الأخرى. وفي أخرى: حتى يبلغ.
وقال مالك في"مختصر ما ليس في المختصر"، فيمن ناهز الاحتلام، فقال: (إن) [1] . تزوجت فلانة فهي طالق. فتزوجها يفرق بينهما.
وروي عن ابن المسيب والحسن في طلاق من لم يحتلم أنه لازم [2] . وقال أحمد بن حنبل: إذا أطاق صيام شهر رمضان وأحصى الصلاة [3] . وقال عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة [4] .
فصل:
قوله في حديث جابر: (فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الذِي أَعْرَضَ) وكذا في حديث أبي هريرة. أي: قصد الجهة التي إليها وجهه - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (فشهد علي نفسه أربع شهادات) أخبر به ابن أبي ليلى وأحمد في اعتبار إقراره أربعًا في مجلس واحد أو مجالس، وخصه أبو حنيفة وأصحابه بالمجالس المتفرقة، ومذهبنا ومذهب مالك: أنه يكفي مرة؛ لحديث:"فإن اعترفت فارجمها" [5] .
(1) من (غ) .
(2) ابن أبي شيبة 4/ 76 (17931) .
(3) "مسائل أحمد وإسحاق"برواية حرب ص 193.
(4) الذي عن عطاء: إذا بلغ أن يصيب النساء، كما في:"مصنف عبد الرزاق"7/ 84 (12311) ووقفت عليه من قول إسحاق كما في"مسائل أحمد وإسحاق"برواية حرب ص 193، و"الإشراف"1/ 170.
(5) سبق برقم (2315) ، انظر هذِه المسألة في:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 283،"المدونة"4/ 383،"الأم"6/ 119،"المغني"12/ 354.