فتحها [1] . كذا قَالَ الأصمعي والفراء وابن الأعرابي. وفيه لغة ثالثة لقاطة بضم اللام، ولقط بفتحها، فهذِه أربع لغات، وقد جمعها ابن مالك في بيت فقال:
لُقاطة ولُقْطة ولُقَطَهْ ... ولقَط ما لاقِطٌ قَدْ لَقَطَهْ
والالتقاط: وجود الشيء من غير طلب، وهي مختصة بغير الحيوان كما قاله الأزهري [2] ، والحيوان يسمى ضالَّة وهوامي وهوافي بالفاء. قَالَ البيهقي: وظن مطرف أنهما بمعنى -أعني: الضالة واللقطة- واستشكل حديث الجارود:"ضالة المؤمن حرق النار" [3] ولا إشكال ولا نسخ لما لا من الفرق.
خامسها:
الوِكَاء -بكسر الواو وبالمد- الخيط الذي تُشد به الصُّرة وغيرها.
يقال: أوْكَيته إيكاءً، فهو مُوكى مقصور، والفعل منه مُعتل اللام بالياء، يقال: أوكى عَلَى ما في سقائه أي: شده بالوكاء، ومنه: أوكو قربكم، ومن أمثالهم بذاك أوكا وأوكي يوكي كأعطى يعطي إعطاء.
وأما المهموز، بمعنى آخر، تقول: أوكأت الرجل: أعطيته ما يتوكأ
(1) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3286 - 3287، مادة:"اللقط".
(2) المصدر السابق.
(3) رواه أحمد 5/ 8، والدارمي 3/ 1695 - 1696 (2643 - 2644) ، والنسائي في"الكبرى"3/ 414 (5792 - 5797) ، وعبد الرزاق في"المصنف"10/ 131 (18603) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"3/ 463 - 464 (1637 - 1641) ، وأبو يعلى 3/ 109 (1539) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 133، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 154 ترجمة: (164) . وابن حبان 11/ 248 (4887) . والطبراني في"الصغير"2/ 95 (846) ، والبيهقي 6/ 190. والحديث صححه الألباني في"الصحيحة" (620) .