الحديث الثالث:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ:"سَلُونِي عَمَا شِئْتُمْ". قَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي؟ قَالَ:"أَبُوكَ حُذَافَةُ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ:"أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ". فَلَمَّا رَأى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ -عز وجل-.
الكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع [1] : هنا كما ترى.
ثانيها: في الاعتصام في باب: ما يُكْره مِنْ كثرةِ السؤال، وفيه: فلمَّا رَأى عُمَرُ ما في وجهِهِ من الغضبِ؛ عن يوسف بن موسى [2] .
ثالثها [3] : في الفضائل، عن أبي كريب وعبد الله بن براد؛ كلهم عن أبي أسامة به [4] .
ثانيها: في التعريف برواته:
وقد سلف، وحُذافة ولده عبد الله وهو السائل، وقد ذكره البخاري في الباب بعده أصرح منه.
ثالثها:
فيه النهي عن كثرة السؤال، وسيأتي حديث سعد:"إِنَّ أَعْظَمَ"
(1) بل في موضعين، كما عند المزي في"التحفة" (9052) .
(2) سيأتي برقم (7291) .
(3) الأولى أن يكتب هنا (ومسلم) كما عند المزي.
(4) ليس في البخاري، ورواه مسلم (2360) كتاب: الفضائل، باب: توقيره - صلى الله عليه وسلم - وترك إكثار سؤاله.