فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فصل:
وقوله: (فقال عمر لما قال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نفر من قدر الله إلى قدر الله) . فيه قولان:
الأول: لعاقبته.
الثاني: هلا تركت هذِه الكلمة لمن قل فهمه وروى ابن جرير أن عمر قال لأبي عبيدة في هذا الحديث: أشككت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أشاكا كان يعقوب - عليه السلام - حيث قال (لبنيه) [1] : {لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ} [يوسف: 67] ؟ فقال عمر: والله لأدخلنها. فقال أبو عبيدة: والله لا تدخلها. فرده.
فصل:
قوله: ("لا يدخل المدينة المسيح ولا الطاعون") . فيه فضل ظاهر للمدينة.
قلت: وسبب عدم الدخول أنه في الأصل رجز وعذاب، وإن كان شهادة فببركة مجاورته - عليه السلام - بها دفع عنهم ألمه، وقد دعا بنقل الحمى عنها إلى الجحفة كما سلف، وهي طهور، وسيأتي أن الحرق والغرق شهادة، وقد استعاذ - صلى الله عليه وسلم - منهما.
وأما قول عائشة: (قدمنا المدينة وهي وبيئة) [2] . فلعله كان قبل استيطان المدينة، أو المراد به الوخم، وقد ورد أن الطاعون لا يدخل
(1) من (ص2) .
(2) انظر حديث (1889) السالف في أبواب فضائل المدينة، وفيه: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. واللفظ الذي هنا رواه مسلم (1376) كتاب: الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة.