نَحْوُ القَمْلَةِ: يُعِيدُ الوُضُوءَ.
هذا أسنده ابن أبي شيبة في"مصنفه"بإسناده الصحيح فقال: حَدَّثنَا
حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء فذكره [1] ، وقد أسلفناه عن حكاية ابن المنذر أيضًا [2] .
قَالَ البخاري: (وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الوُضُوءَ) .
وهذا الأثر رواه البيهقي في"المعرفة"من حديث إبراهيم بن عبد الله، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان: سئل جابر، فذكره.
قَالَ: ورواه أبو شيبة قاضي واسط، عن يزيد أبي خالد، عن أبي سفيان مرفوعًا.
واختلف عليه في متنه، والموقوف هو الصحيح ورفعه ضعيف [3] .
قُلْتُ: لا جرم، اقتصر البخاري على الوقف، وكذا قَالَ الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري: هذا حديث منكر، والصحيح عن جابر خلافه، وفي لفظ عن جابر: لا يقطع التبسم الصلاة حتى يقرقر [4] .
قَالَ البيهقي: وروينا عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وأبي أمامة الباهلي ما يدل على ذَلِكَ، وهو قول الفقهاء
(1) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 43 (412) كتاب: الطهارات، باب: في إنسان يخرج من دبره الدود.
(2) "الإجماع"لابن المنذر ص 29 - 30.
(3) "معرفة السنن والآثار"1/ 431 (1220، 1222 - 1223) كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة.
(4) "سنن الدارقطني"1/ 172، 1/ 174.