فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 20604

قَالَ ابن بطال: ما ذكره عن الحسن هو قول أهل الحجاز والعراق، وروي عن أبي العالية والحكم وحماد ومجاهد إيجاب الوضوء في ذَلِكَ [1] .

وقال عطاء والشافعي والنخعي: يمسه الماء [2] .

وأما من خلع نعليه بعد المسح عليهما ففيه أربعة أقوال:

أحدها: استئناف الوضوء من أوله، وبه قَالَ مكحول وابن أبي ليلى والزهري [3] والأوزاعي وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم [4] .

ثانيها: يغسل رجليه مكانه، فإن لم يفعل استانف الوضوء. وبه قَالَ مالك والليث.

ثالثها: يغسلهما إذا أراد الوضوء. وبه قَالَ الثوري وأبو حنيفة والشافعي في الجديد والمزني وأبو ثور [5] .

رابعها: لا شيء عليه يصلي كما هو. وهو قول الحسن [6] وقتادة،

(1) انظر:"بشرح ابن بطال"1/ 275.

(2) "مصنف عبد الرزاق"1/ 126،"مصنف ابن أبي شيبة"1/ 170 (1960) .

(3) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 170 (1962) .

(4) انظر"المغني"1/ 367.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 140.

(6) ورد تعليقًا بهامش الأصل: قول الحسن ومن معه هو الذي أجازه النووي في"شرح المهذب"، وهو وجه حكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في مصنف له في أصول الفقه كذا كلام في رأيته المؤلف قَالَ: وهو غريب نقلًا فجاز دليلًا. انتهى.

وقد رأيت حديثا في"أحكام عبد الحق"ولعلها الوسطى عن عبد الرزاق في"مصنفه"، ثنا معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي ظبيان الجنبي قال: رأيت عليًّا بال قائمًا حتى أرغى، ثم توضأ ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد فخلع نعليه وجعلهما في كمه، ثم صلى. قال معمر: وأخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل صنيعه هذا. اهـ. و [انظر:"المجموع"1/ 577، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت