وروي مثله عن النخعي [1] .
قَالَ البخاري: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ) .
قد أسلفه مرفوعًا بنحوه من حديثه في باب: لا تقبل صلاة بغير طهور [2] ، وحديثه السالف قريبًا:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح"بمعناه ورواه أبو عبيد في كتاب"الطهور"بلفظ:"لا وضوء إلا من حَدَثٍ أو صوتٍ أو ريحٍ" [3] .
قَالَ البخاري: (وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ) .
وهذا قد أسنده أبو داود، وصححه ابن حبان من حديث ابن إسحاق قَالَ: حَدَّثَني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن أبيه جابر به مطولًا [4] .
والرجل الذي نزفه الدم عباد بن بشر، والنائم المذكور فيه هو عمار بن ياسر، والسورة التي قَالَ: (لم أقطعها) : الكهف، كما ذكره ابن بشكوال وغيره. وقيل: الأنصاري: عمارة بن حزم، والمشهور أنه عباد، حكى ذلك المنذري بزيادة أنه جهر بالسورة، عن البيهقي.
="المصنف"، لعبد الرزاق 1/ 201].
(1) انظر:"مصنف عبد الرزاق"1/ 126،"مصنف ابن أبي شيبة"1/ 171.
(2) سبق برقم (135) كتاب: الوضوء، باب: لا تقبل صلاة بغير طهور.
(3) انظر:"الطهور"لأبي عبيد ص 404 (404) باب: الانصراف في الصلاة للمحدث ووقت وجوبه.
(4) "سنن أبي داود" (198) ،"صحيح ابن حبان"3/ 375 (1096) . وقال الألباني في"صحيح أبي داود"1/ 357 (193) : إسناده حسن.