ورواه ابن عيينة، عن ابن شهاب، فقال فيه: فَرَشَّه ولم يزد، رواه ابن أبي شيبة [1] .
قُلْتُ: ولا يقدح في رواية مالك لصحتها وللمتابعة عليها [2] .
ثانيها:
الصبي المذكور في حديث عائشة يحتمل أن يكون عبد الله بن الزبير
="مسنده"6/ 356 (27000) ، وأبو عوانة 1/ 173 (521) .
(1) "المصنف"1/ 113 (1287) كتاب: الطهارات، باب: في بول الصبي الصغير .. والحديث رواه مسلم إثر حديث (287) كتاب: الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع ... والترمذي (71) ، وابن ما جه (524) ، والحميدي (346) ، وأحمد 6/ 355، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"6/ 51 (3253) ، وابن الجارود (139) ، وابن خزيمة 4/ 141 (285) ، وأبو عوانة 1/ 172 - 173 (519) ، والبيهقي في"سننه"2/ 414.
(2) قال الحافظ في"الفتح"1/ 327 قوله: (ولم يغسله) ادعى الأصيلي أن هذِه الجملة من كلام ابن شهاب راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند قوله:"فنضحه"
قال: وكذلك روى معمر، عن ابن شهاب، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة قال:"فرشه"لم يزد على ذلك انتهى.
وليس في سياق معمر ما يدل على ما ادعاه من الإدراج، وقد أخرجه عبد الرزاق عنه بنحو سياق مالك لكنه لم يقل:"ولم يغسله"وقد قالها مع مالك الليث وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد كلهم عن ابن شهاب، أخرجه بن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب عنهم، وهو لمسلم عن يونس وحده. نعم زاد معمر في روايته قال: قال ابن شهاب: فمضت السنة أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية، فلو كانت هذِه الزيادة هي التي زادها مالك ومن تبعه لأمكن دعوى الإدراج، لكنها غيرها فلا إدراج.
وأما ذكره عن ابن أبي شيبة فلا اختصاص له بذلك، فإن ذلك لفظ رواية ابن عيينة، عن ابن شهاب، وقد ذكرناها عن مسلم وغيره وبينا أنها غير مخالفة لرواية مالك والله أعلم.