فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 20604

الإصطخري وابن خزيمة والروياني من الشافعية [1] ، وقيد ذَلِكَ المالكية بما إذا كانت لا تستعمل النجاسة، فإن كانت تستعملها، فإنه نجس على المشهور، وأجاب المخالفون وهم الحنفية، وجمهور الشافعية القائلون بنجاسة بوله وروثه: بأن شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات [2] .

واعترض عليهم: بأنها لو كانت نجسة محرمة الشرب ما جاز التداوي بها؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذِه الأمة فيما حرم عليها [3] ، وقد يجاب عن ذَلِكَ: بأن الضرورة جوزته.

وفي المسألة قول ثالث: أن بول كل حيوان وإن كان لا يؤكل لحمه طاهر غير بول ابن آدم، وهو قول ابن علية وأهل الظاهر [4] وروي مثله عن الشعبي، ورواية عن الحسن.

وظاهر إيراد البخاري يوافقه حيث ذكر الدواب مع الإبل والغنم.

وأما حديث جابر والبراء مرفوعًا:"ما أكل لحمه، فلا بأس ببوله"

(1) انظر:"صحيح ابن خزيمة"1/ 60،"عارضة الأحوذي"1/ 96، 97،"عيون المجالس"1/ 201،"المجموع"2/ 567، 568،"الكافي"1/ 184،"كشاف القناع"1/ 547، 548.

(2) انظر:"اختلاف الفقهاء"للمروزي ص 102، 103،"مختصر اختلاف العلماء"1/ 125، 126،"بدائع الصنائع"1/ 80، 81،"روضة الطالبين"1/ 16،"تبيين الحقائق"1/ 27، 28.

(3) ورد بهامش الأصل ما نصه:"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". رواه البيهقي من رواية أم سلمة وصححه ابن حبان، وهو في البخاري ... موقوف على ابن مسعود ... مسلم ... -عليه السلام - قال:"إنه ليس بدواء ولكنها داء". من رواية طارق وسويد ..."إنما ذلك داء وليس بشفاء". رواه أبو داود وابن ماجه.

(4) انظر:"المجموع"2/ 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت