فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 20604

فضعيفان كما بينه الدارقطني وغيره [1] .

وأما الحديث في غزوة تبوك، فكان الرجل ينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده [2] ، وإسناده على شرط الصحيح، كما قاله الضياء، قَالَ ابن خزيمة: لو كان الفرث إذا عصره نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده.

قُلْتُ: قد يقال: إنه فعل للتداوي. وأما حديث ابن مسعود الآتي في باب إذا ألقي على ظهر المصلى قذرًا أو جيفة لم تفسد عليه صلاته [3] ، لا حجة فيه كما قَالَه ابن حزم، لأنه بمكة قبل ورود الحكم بتحريم النَّجو

(1) حديث جابر رواه ابن عدي في"الكامل"9/ 26، والدارقطني 1/ 128، وقال: لا يثبت، عمرو بن الحصين، ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب أيضًا متروك، واختلف عنه، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره، والبيهقي في"الكبرى"2/ 413، وضعفه أيضًا، وابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف"1/ 101 (85) ، وحديث البراء رواه الدارقطني 1/ 128، وقال: إن فيه سوار بن مصعب فقلب اسمه وسماه: مصعب بن سوار، والبيهقي 2/ 413، ابن الجوزي في"التحقيق"1/ 101 (84) . ولفظ الدارقطني من حديث البراء"لا بأس بسؤره". قال ابن الجوزي بعد ذكره لهذين الحديثين: فيهما مقال. وذكرهما ابن حجر في"التلخيص"1/ 43 (37) ، وقال: إسناد كل منهما ضعيف جدًا.

(2) رواه من حديث عمر بن الخطاب البزار 1/ 331 (214) ، والفريابي في"دلائل النبوة" (42) ، والطبري في"تفسيره"6/ 502 (17443، 17444) ، وابن خزيمة 1/ 52 - 53 (101) ، وابن حبان 4/ 223 (1383) ، والطبراني في"المعجم الأوسط"3/ 323 - 324 (3292) ، والحاكم 1/ 159، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

والبيهقي 9/ 357، والخطيب في"موضح أوهام الجمع والتفريق"1/ 160 - 161، والضياء في"المختارة"1/ 278 - 280 (168 - 169) .

(3) سيأتي برقم (240) كتاب: الوضوء، باب: إذا أُلقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت