كونه بعده [1] .
ثالثها:
إنما تقتضي الحصر للإمام والمتابعة في كل شيء، حتى النية والهيئة من الموقف وغيره، وقد اختلف في ذلك العلماء، فقال الشافعي وطائفة: لا يضر اختلاف النية، وجعل الحديث مخصوصا بالأفعال الظاهرة [2] ، وقال مالك وأبو حنيفة: يضر اختلافها، وجعلا اختلاف النيات داخلا تحت الحصر في الحديث [3] ، وقال مالك وغيره: لا يضر الاختلاف في الهيئة بالتقدم في الموقف، وجعل الحديث عاما فيما عدا ذلك [4] ، وقد أوضحت الكلام على ذلك في"شرحي للعمدة" [5] .
رابعها:
قوله:"وإن صلى قائما فصلوا قياما") وهذا الحديث ذكره بعد أن صلى جالسًا (وهم) [6] قيام عند الشافعية، [وغيرهم] [7] ومنهم البخاري والحنفية والجمهور منسوخ بحديث عائشة الآتي: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى قاعدًا، وأبو بكر والناس قيام، وكان هذا في مرض موته [8] . ونقله البخاري في"صحيحه"في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به. عن الحميدي [9] ، وأبى
(1) انظر:"المجموع"4/ 168.
(2) السا بق 4/ 168.
(3) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 4/ 188،"عقد الجواهر الثمنية"1/ 143.
(4) انظر:"الاستذكار"5/ 381 - 387.
(5) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"2/ 554 - 576.
(6) كلمة غير مقروءة بالمخطوطة وما أثبتناه يقتضيه السياق. انظر:"الإعلام"2/ 564.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) انظر:"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"2/ 564.
(9) سيأتي برقم (689) كتاب: الأذان.