فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 20604

فقال: استر عَلَى نفسك، وتب، ولا تخبر أحدًا. فلم أصبر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذَلِكَ له، فقال:"أخلفت غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟"حَتَّى تمنى أن لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حَتَّى ظن أنه من أهل النار.

قَالَ: وأطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أوحي إليه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ لنَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى قوله: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .

قَالَ أبو اليسر: فأتيته، فقرأها عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ قَالَ:"بل للناس عامة" [1] .

قَالَ البزار: لا نعلم رواه عن أبي اليسر إلا موسى، ولا عن موسى إلا ابن (موهب) [2] .

وفي كتاب الواحدي: وكان زوجها بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث.

وفيه: فغمزتها وقبلتها، وكانت أعجبتني [3] .

وفي لفظ عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءتني تبايعني، فأدخلتها الدولج [4] ، فقال: ويحك لعلها مغيب في سبيل الله.

(1) الترمذي (3115) كتاب: تفسير القرآن، باب: سورة هود، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(2) (ج) : وهب. وهو خطأ، وما أثبتناه من (س) وهو الموافق لما في:"مسند البزار"6/ 271 (2300) .

(3) "أسباب النزول"ص 272 - 273 (540) ، وفيه: فأعجبتني، فقلت: إن في البيت تمرًا هو أطيب من هذا فألحقيني، فغمزتها وقبَّلتُها. اهـ.

قلت: وفي سياق الواحدي لهذا الحديث ما يدل بمعناه أن زوجها كان غازيًا في سبيل الله فكان المصنف رحمه الله ساقه هنا بمعناه.

(4) ورد في الهامش الأصل: الدولج هو: السَّرب. فوعل، عن كراع، والدولج: المخْدَعَ، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير."تهذيب اللغة"2/ 215 مادة: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت