ثانيها: بالقصر.
ثالثها: بالمد والإمالة مخففة الميم.
رابعها: بالمد وتشديد الميم، وأنكرت، وفي البطلان بها وجه.
خامسها: القصر وتشديد الميم وهي غريبة، وقد أوضحت الكلام عَلَى ذَلِكَ في"لغات المنهاج"فراجعه منها.
قَالَ ابن الأثير: لو قَالَ: آمين رب العالمين، وغير ذَلِكَ من ذكر الله تعالى كان حسنًا [1] .
واختلف العلماء في الموافقة عَلَى أقوال: أظهرها: أنها في القول لقوله فيما سيأتي:"وقالت الملائكة في السماء آمين". وقوله:"فمن وافق قوله قول الملائكة"وقيل: الخشوع والإخلاص، وقيل: وافق الملائكة في استجابة الدعاء، وقيل: في لفظه. والملائكة: الحفظة، وفي كتاب ابن بزيزة: المتعاقبون.
وقوله: ("غفر له ما تقدم من ذنبه") قَالَ ابن بزيزة: أشار إلى الصغائر، وما لا يكاد ينفك عنه في الغالب من اللمم.
قَالَ الداودي: وقوله هذا قبل قوله في المؤمن: إنه يخرج من ذنوبه ويكون مشيه إلى الصلاة نافلة [2] . وقيل: إنه يمكن أن يكون أحدث شيئًا
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 202 - 203،"بدائع الصنائع"1/ 207،"المعونة"1/ 95،"بداية المجتهد"1/ 281،"المغني"2/ 160،"التمهيد"3/ 202،"الشرح الكبير"3/ 447،"الأم"1/ 94،"الحاوي"2/ 111،"إحكام الأحكام"ص 235.
(2) إشارة إلى حديث عثمان -رضي الله عنه - أنه توضأ ثم قال: ألا إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال:"من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". رواه مسلم (229) كتاب الطهارة، باب: فضل الوضوء.