فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 20604

الأصبهاني: وقال سفيان: كان سليمان بن أبي مسلم سمعه من طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من وجهين:

أحدهما:

قوله: (كان إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ:"اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ")

فيه: تهجده - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان يدعو عند قيامه، ويخلص الثناء على الله بما هو أهله، والإقرار بوعده ووعيده.

وفيه: الأسوة الحسنة. وفي رواية ابن عباس السالفة حين بات عند ميمونة أنه - صلى الله عليه وسلم - لما استيقظ تلا العشر الآيات من آخر آل عمران، فبلغ ما شهده، أو بلغه، وقد يكون كله في وقت واحد وسكت هو عنه أو نسيه الناقل.

ثانيهما:

في معاني الدعاء الواقع فيه: قوله: ("أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ") كذا في أصل الدمياطي، وفي بعضها بحذف:"أَنْتَ"وفيه لغات [1] : قيام، وقيوم، وقيم، وفي"الموطأ":"أنت قيام" [2] وهما من صفاته تعالى. والقيوم بنص القرآن، وقائم، ومنه قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] ، قَالَ الهروي: ويقال: قوَّام. قَالَ مجاهد وأبو عبيد: القيوم: القائم على كل شيء [3] . أي: مدبر أمر خلقه. وقال ابن عباس: هو الذي لا يزول.

وقرأ علقمة: (الحي القيم) . وقرأ عمر: (القيام) [4] .

(1) فوقها في الأصل: (ثلاث) ولم يعلم عليها بشيء، بعلامة اللحق.

(2) "الموطأ"ص 150 باب: ما جاء في الدعاء. رواية أبي مصعب.

(3) رواه ابن جرير في"تفسيره"3/ 7 (5767) .

(4) انظر:"المحتسب"1/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت