فهرس الكتاب

الصفحة 7095 من 20604

فريضة؛ لأنه قد يجوز أن يقول عنها واجبة على المسلمين وجوبًا عامًّا يقوم به البعض كالجهاد وغيره من فروض الكفايات، ويدل على هذا قول ابن عمر: إذا حللتم فشدوا الرحال للحج والعمرة؛ فإنهما أحد الجهادين [1] . ألا ترى أنه شبههما بالجهاد الذي يقوم بفرضه بعضهم، وقوله - عليه السلام:"بني الإسلام على خمس" [2] ولم يذكر العمرة، فلو كانت فرضًا لذكرت.

قلت: قد ذكرت في قصة السائل الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان -وهو جبريل - عليه السلام -- فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله"إلى أن قال:"وتحج البيت وتعتمر". صححه الدارقطني وغيره من حديث عمر بن الخطاب [3] ، وحديث أبي رزين:"حج عن أبيك واعتمر"

(1) سلف معلقًا بعد حديث (1516) باب: الحج على الرجل، ووصله عبد الرزاق في"المصنف"7/ 5 (8808) ، وسعيد بن منصور 2/ 136 (2350) ، والفاكهي في"أخبار مكة"1/ 377 (793) من طريق إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر، قوله. فهو من قول عمر لا من قول ابن عمر كما ذكر المصنف.

(2) سلف برقم (8) كتاب: الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم، ورواه مسلم (16) كتاب: الإيمان، باب: أركان الإسلام ودعائمه العظام.

(3) رواه بهذا اللفظ ابن خزيمة 1/ 3 - 4 (1) ، 4/ 356 (3065) ، وابن حبان 1/ 397 - 399 (173) ، والدارقطني 2/ 282 - 283، وأبو نعيم في"المستخرج"1/ 102 (82) ، والبيهقي في"السنن"4/ 349 - 350، وفي"شعب الإيمان"3/ 428 (3973) ، وفي"الاعتقاد"ص: 269، وابن الجوزي في"التحقيق"2/ 122 (1224) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب .. الحديث.

ورواه الحاكم 1/ 51 من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت