فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 3374

استقبلوه باعلان خضوعهم وقدموا له رهائنهم. وأخذ الاسلام ينتشر بين قبائل البربر في أقصى المغرب. وبث موسى فيهم الدين و القرآن وكان بامر العرب أن بعلموا البربر القرآن وأن يفقهوهم في الدين، وبذلك لم يبق في أفريقية من ينازع موسي سوي منطقة طنجة، ومنطقة سبتة.

8 -كانت ولاية طنجة تابعة لجوليان، حاکم سبتة، وكانت هذه الولاية تضم مدنا كثيرة تتسع لمسيرة شهر ويدافع عنها البربر والروم. (1)

دفع موسي بن نصير، مقدمته بقيادة مولاه طارق بن زياد، وتوجه نحو ولاية طنجة. ولم تلبث المدن والقلاع أن تساقطت تباعا أمام زحف العرب المسلمين حتى لم يبق سوى مدينة طنجة نحاصرها موسى ودفع مجموعات من الفرسان لعزل المدينة وشدد قبضة الحصار حتى افتتحها وولى عليها والبا رأنزل فيها حامية من المسكين وجعلها قاعدة متقدمة (نيروانا، للمسلمين. وعن ابنه مروان قائدا لهذه الحامية المكونة من ألف وسبعمائة مقاتل.

9 -تابع موسى بن نصير تقدمه في اتجاه «سبتة، واصطدم بقوات جوليان، وكانت هذه القوات جيدة التنظيم والتدريب و الأمداد بحيث لم يتمكن العرب المسلمون من احراز نصر حاسم فقرر ضرب حصار حولها وعزلها، لكن المقاومة لم تتأثر بسبب تأمين الإمداد بحرا من الأندلس فقرر موسي بن نصير إخضاعها لأسلوب الحصار الطويل والتضييق عليها وتنظيم اغارات مستمرة الاستنزاف قدرتها واو كل هذه المهمة لطارق بن زياد بعد أن ترك عنده تسعة عشر ألفا من البربر بكامل أسلحتهم وعتادهم. كما ترك مع هؤلاء مجموعة صغيرة من العرب المسلمين بمهمة تعليم القرآن وفرائض الاسلام.

10 -بعد هذه الفتوحات قرر موسي بن نصير العودة إلى القيروان. وكانت مدينة و مجانة، التي تبعد خمسة أيام عن القيروان لا تزال ممتنعة وفي حال عصبان

(1) فتوح مصر والمغرب 2710270. فتوح البلدان، البلاذري 2322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت