العلج، فقال: والله لا تأخذه وأنا أقدم به على الخليفة نهجم عليه فزعه منه، فقيل له ان سرت به حيا قال مغيث أنا أصبته ولكن اضرب عنقه ففعل مني حتى قدم على الوليد] (1) . اركان مغيث الرومي يطمح إلى ولاية الأندلس وكان يعترض طموحه وجود موسي بن نصير وطارق بن زياد، ولهذا أضمر في نفسه الحقد عليهما وأخذ في العمل لازاحتهما عن طريق هدفه.
[ ... ويبدو أن مغيثا كان حانقا في نفسه او لأنه ساءه أن ينسب فشل الفتح كله الى نفسه مغفلا بيان ما قام هو وما قام به طارق، فلم يأل جهدا في تنقيص موسي وتشويه سمعته، فكان لكلامه اسوا الأثر على مصير موسي فيما بعد ... ] (2) .
عاد موسى الى دمشق، وقبل أن يصلها بلغه أن الوليد في آخر رمق له، ووصله من لقيه في الطريق من قبل سلمان بن عبد الملك ومعه كتاب يطلب فيه إلى موسى التريث و الانتظار ريثما تنتهي حياة الوليد ويتولى سليمان الخلافة فيكون شرف فتح الأندلس مقترنا بقدوم عهده. فكان جواب موسي بن نصير حاسمة حيث قال عن سلمان:
[ .. خنت والله وغيرت وما وفيت ... ] ثم أبلغ مرفد سليمان بقوله:
[ ... والله لا تبصت ولا تأخرت ولا تعجلت ولكني اسير بمسيري فان وافيته حيا لم اتخلف عنه وان عجلت منيته فامره الى الله] (3) .
وتابع موسي تقدمه فصل دمشق في حياة الوليد، وأسامه الخمس، ووجد موسى أن الوليد غاضب منه بعد ان سبقته وشاية طارق و مغيث ضده وتاكدت
(1) اخبار مجموعة 19، واريخ الاسلام للذهي 4 - 08
(2) نجر الاندلس 101 وتاريخ المسنين وآثارهم في الاندلس 100
(3) نفح الطيب 25001
(فن الحرب - م 20)