فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 3374

قوات أعدائه حتى وصل بهم إلى مواقع الكائن. وأحاطت قوات المسلمين يحبوش جبليقية والبشکنش و أهل طليطلة، وبدأت معركة طاحنة، أفاد فيها المسلمون من عامل المباغتة وأرغموا خصومهم على الفرار بعيدا عن ميدان القتال بعد أن تركوا في ساحة المعركة ما يزيد على ثمانية آلاف قتيل. في حين وصلت الخسائر الكاملة للعدو حتى عشرين ألف قتيل (1) .

-على الرغم من هذا النصر الحاسم، فان الأمير محمد لم يتمكن من اخضاع طليطلة وتابع المتعصبون أمثال رايلوجه وصحبه في نفث السموم الحاقدة و تصوير مونف النصارى في حكم المسلمين بأبشع الصور، وأصبحت طليطلة القاعدة الرئيسية لعمل القس الحاقدين (2) .

-أمام هذا الموقف وجه الأمير محمد عام 1291 - 800 م، حاميات نابتة للدفاع عن قلعة رباح وطلبيرة وعين عليها قائدا حازما هو الحارث بن بزيع. وفي الوقت ذاته قاد الأمير محمد جيشه إلى البة والقلاع و أوغل في تقدمه حني وصل آخر حدود نافار والباسك وفتح عددا كبيرا من الحصون وذلك لردع المملكتين المذكورتين وعدم السماح لهما مرة اخرى بتقديم دعم فمال لثائري طليطلة .. وفي صيف عام 242 1 - 809 م: وجه الأمير محمد جيش تطيلة بقيادة موسي بن موسى للقيام مرة أخرى بالاغارة على برشلونة و فغزا موسي بن موسي برشلونة، وافتتح حصن طراجة، وهو من آخر حصون برشلونة كما نجح في أسر بعض امرائها و أرسلهم إلى قرطبة.

-في الوقت الذي كان فيه موسي بن موسي بمارس عمليات عزل طليطلة من الشمال، كان المنذر ابن الأمير محمود بقود جينا کير لحصار طليطلة وعزلها عن

(1) البيان المغرب، ابن عذاري 2 - 142، والكامل في التاريخ احداث سنة.12.

(2) لمطالعة تفاصيل دور هؤلاء اقس التخريي، بفضل مراجعة كتاب تاريخ المسلمين في الاندلس، دوزي 5 - 355، طبعة باريس 1932.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت