في وادي الحجارة، وخاض معركة ضارية اصيب فيها بجراح لم يلبث أن توفي على أثرها.
4 -وفي عام 249 ه - 863 م، توج عبد الرحمن بن الأمير محمد على رأس جيش كبير بقيادة عبد الملك بن العباس، في اتجاه الشمال، ووصل إلى اقليم و البه والقلاع، وطبق في عملياته د استراتيجية الأرض المحروقة، فدمر الحصون، وأحرق المزارع والقرى ومزق كل مقاومة جابهته، وعندما وصل جيش المسلمين الي د مضيق الفج، وهو محور التقدم إلى قلب جبلقية إصطدم بقوات الجيش الكبير الذي وجهه ملك جليقية و أردون بن ألفونس، بقيادة أخيه، ووقعت معركة طاحنة أظهر المسلمون فيها قدرا كبيرا من الصبر والتصميم حتى استطاعوا انتزاع النصر، ونجح القائد عبد الملك في تمزيق جيش جيلبقية وكبده فادح الخسائر وكان من بين قتلى العدو تسعة عشر كونتا - قومسا -. وأمضى الأمير عبد الرحمن السنة التالية في اعادة تنظيم القوات والاستعداد، ثم وجه جيشه بقيادة ابنه عبد الرحمن لمتابعة أعمال الردع في الشمال.
5 -وقمة الخندق - ہمرکوين - 251 ه - 865 م:
-أفاد رودربك من الهدوء الذي تميز به عام 200 ه بسبب عدم توجبه جيش من قرطبة إلى جيلبقية، فعمل رودربك على تحصين حدود اقليمه وسخر أهل مملكته لاقتطاع أطراف الجبال عند المضائق وجعلها قائمة بصعب على الفرسان تسلقها، ثم حفر الخنادق عند محاور الطرق وفي الوقت ذاته ضمن حماية جبهة بلاده باقامة تحالف بين حكام القلاع و نونه ربرجيه ومسانقه.
المسلمين رزحف الى وادي الحجارة بهدف الاستيلاء عليه، فتصدى له ابن سالم والحق ب الهزيمة وأصابه بجراح ترفي بعدها فانتهى الأمر لاخوته الثلاثة أسماعيل، ومطرف رفرتون. واصبحت الركات التالية، مصدر الاضطرابات مما فرض على امير رطبة ركيز جهد خاص بها.