-في بداية صيف عام 865 م، قاد عبد الرحمن بن الأمير محمد قوة الصائفة ووصل بها حتى نهر دو بره، وانضمت اليه قوات دعم كبيرة من الأقاليم كلها، فأعاد تنظيم قوائه، ثم تقدم حتى مضيق و برديش، او فج برديش، حيث وقع الصدام الأول مع حاميات الحصون والقلاع، ونجح عبد الرحمن في الاستيلاء على أربعة منها ودمرها واباد الحاسبات المدافعة عنها، ثم استأنف تقدمه مدمرة، التحصينات التي جابهته حتى لم يبق في الأقاليم الأربعة موضع
المقاومة إلا وأصابه الدمار. وبذلك أصبح الطريق إلى جيلبقية مفتوحا، فتقدم جيش المسلمين إلى الملاحة، وكانت من أكثر أقاليم جبليفية أهمية، فاعمل فيها تدمير) واحراقا وعندما وصل في تقدمه إلى «مضيق المر کوين، تصدت له الحامية المدافعة عن محور الطريق، لكن قوات المسلمين نجحت في ازالة المقاومة بسرعة وارغمتها على ترك مواقعها. وتوقفت قوات المسلمين أمام الخندق.
-أرسل عبد الرحمن مفارز الاستطلاع لتحديد مواقع الكائن المعادية وقوتها عند جاني الطريق وفي العمق. ثم قام بتنظيم مجرمه الحاسم على ضوء المعلومات الدقيقة التي أمكن الحصول عليها، ودارت معارك قاسية بين قوات الطرفين وقمت خلالها خسائر فادحة من قوات المسلمين وخصومهم على ح د سواء، لكن قوات المسلمين استطاعت في النهاية أن ترغم جيش جبلقية على ترك مواقعه الحصينة والانسحاب حتى التلال الواقعة على مسافة بعيدة خلن الخندق.
-أصدر قائد الجيش، عبد الرحمن - أوامره بالتوقف، واقامة معسكر المسلمين بهدف اقناع خصمه بعدم جدوى المقاومة، وتعريفه بنعمه على البقاء
حتى احراز نصر حاسم. وتابع قائد الجيش في الوقت ذاته توجيه الاغارات في الوقت الذي كان يتم فيه ردم الخندق وتسوية المواقع و ازالة العقبات، وعندما