فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 3374

واسمه أرمانوس - وملكته، وبقي مدة، وكان لأرمانوس صاحب له يخدمه قبل ملکه من أولاد بعض الصيارف اسمه. ميخائيل - فلا ملك حكمه في داره، فالت زوجة أرمانوس إليه، وعملا الحيلة في قتل أرمانوس، فمرض أرمانوس، فأدخلاه إلى الحمام کارها، وخنقاه، وأظهرا أنه مات في الحمام. وملكت زوجته ميخائيل وتزوجته على کره من الروم. وعرض لميخائيل صرع لازمه وشوه صورته، فعهد بالملك بعده الى ابن أخت له اسمه ميخائيل أيضا. فلما توفي ملك ابن أخته وأحسن السيرة، وقبض على أهل خاله وإخوانه وهم أخواله، وضرب الدنانير باسمه (سنة 433 ه = 1041 م) ثم أحضر زوجته بنت الملك وطلب منها أن تترقب وتنزع نفسها من الملك، فأبت، فضربها وسيرها إلى جزيرة في البحر. ثم عزم على القبض على البطرك، والاستراحة من تحكمه عليه، إذ كان لا يقدر على مخالفته؛ فطلب إليه أن يعمل له طعاما في دير ذکره بظاهر القسطنطينية ليحضر عنده، فأجابه البطرك إلى ذلك، وخرج إلى الدير ليعمل ما قال الملك، فأرسل الملك جماعة من الروس والبلغار، واتفق معهم على قتله سرة. فقصدوه ليلا وحصروه في الدير، فبذل لهم مالا كثيرة، وخرج متخفية، وقصد الكنيسة - البيعة - التي يسكنها، وضرب الناقوس، فاجتمع الروم عليه، ودعاهم إلى عزل الملك، فأجابوه الى ذلك، وحصروا الملك في دار، فأرسل الملك إلى زوجته وأحضرها من الجزيرة التي نفاها إليها، ورغب في أن ترد عنه، فلم تفعل، وأخرجته إلى بيعة يترقب فيها. ثم إن البطرك والروم نزعوا زوجته من الملك وملكوا أختا لها صغيرة - واسمها تذورة - وجعلوا معها خدم أبيها يدبرون الملك، ووقعت الحرب بالقسطنطينية بين من يتعصب له وبين من يتعصب التذورة والبطرك. فظفر أصحاب تذورة بهم ونهبوا أموالهم. ثم إن الروم افتقروا إلى ملك يديرهم، فكتبوا أسماء جماعة يصلحون للملك في رقاع، ووضعوها في بنادق طين، وأمروا من يخرج منها بندقة وهو لا يعرف باسم من فيها، فخرج اسم - قسطنطين - فملكوه، وتزوجته الأخت الكبيرة، واستنزلت أختها الصغيرة - تذورة - عن الملك جمال بذلته لها. واستقر قسطنطين في الملك سنة 434 ه = 1042 م فخرج عليه فيها خارج من الروم اسمه أرميناس - ودعا إلى نفسه، فكثر جمعه حتى زادوا على عشرين ألفا، فسير قسطنطين جيش كثيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت